مفاجأة بشأن استيقاظ الكثيرين من النوم الثالثة فجرًا .. ما السر؟
يعتقد كثيرون أن الاستيقاظ المفاجئ في الثالثة فجراً علامة على الإصابة بالأرق أو وجود مشكلة صحية، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أن هذه الظاهرة قد تكون امتداداً لنمط نوم اتبعه البشر لقرون طويلة قبل ظهور الحياة الحديثة والثورة الصناعية.
الكثير من البشر يستيقظون فجرا بشكل مفاجئ كل يوم، متسائلين عن سبب هذا السلوك.

أثناء نومه | وفاة مقاتل UFC البرازيلي ألان ناسيمنتو بأزمة قلبية مفاجئة عن 34 عامًا

دعاء النوم للسكينة والاطمئنان.. أدعية نبوية للتخلص من الفزع والأرق قبل النوم

لماذا أمرنا الرسول بإطفاء الأنوار ليلا عند النوم؟.. لـ3 أسباب فاحذر الاستهانة

أستاذ جهاز هضمي: مكملات البروتين آمنة بشروط.. والنوم والتغذية السليمة أفضل محفزات بناء العضلات

هاتفه تحول إلى كرة نار.. شاب يصاب بحروق خطيرة أثناء نومه بسبب الشاحن

لماذا تشعر بالإرهاق رغم النوم الكافي؟... 10 أسباب وراء التعب المستمر.. متى يجب استشارة الطبيب؟
ما سبب الاستيقاظ فجرا؟
يؤكد باحثون أن الإنسان في العصور القديمة لم يكن ينام ثماني ساعات متواصلة كما هو شائع اليوم، بل كان يقسم نومه إلى مرحلتين؛ الأولى تبدأ بعد غروب الشمس بعدة ساعات، ثم يستيقظ لفترة هادئة في منتصف الليل قبل أن يعود إلى النوم حتى شروق الشمس.
عُرف هذا النمط باسم "النوم ثنائي الطور"، وكان شائعًا في العديد من الحضارات حول العالم.
وخلال فترة اليقظة الليلية، لم يكن الناس يعتبرون أنفسهم مصابين بالأرق، بل كانوا يستغلون هذا الوقت في أنشطة مختلفة مثل الصلاة، والتأمل، والقراءة، وكتابة المذكرات، أو إنجاز بعض الأعمال المنزلية البسيطة، قبل العودة إلى النوم بشكل طبيعي دون الشعور بالقلق.
ويشير الخبراء إلى أن تغير نمط الحياة مع انتشار الإضاءة الكهربائية وظهور الثورة الصناعية فرض على البشر جداول عمل ثابتة، ما أدى إلى انتشار مفهوم النوم المتواصل لساعات طويلة باعتباره النمط الطبيعي، بينما تراجع نظام النوم على مرحلتين تدريجيًا.
احذر اضطرابات النوم الحقيقية
رغم ذلك، يحذر المختصون من الخلط بين الاستيقاظ الطبيعي لفترة قصيرة أثناء الليل وبين اضطرابات النوم الحقيقية، إذ إن الاستيقاظ المتكرر المصحوب بصعوبة العودة إلى النوم أو الشعور بالإرهاق خلال النهار قد يكون مرتبطًا بالتوتر النفسي أو اضطراب الساعة البيولوجية أو بعض المشكلات الصحية التي تستدعي استشارة الطبيب.
ويؤكد أطباء النوم أن النوم يمر بعدة دورات تمتد كل منها بين 90 و110 دقائق، ويصبح النوم أخف في الساعات الأخيرة من الليل، وهو ما يجعل الاستيقاظ في هذا التوقيت أمرًا طبيعيًا لدى كثير من الأشخاص، خاصة إذا كان مصحوبًا بالقدرة على العودة للنوم سريعًا.
ويخلص الباحثون إلى أن الاستيقاظ عند الثالثة فجراً لا يعني بالضرورة وجود خلل في الجسم، بل قد يكون انعكاسًا لإيقاع بيولوجي قديم ظل يرافق الإنسان عبر التاريخ.
ومع ذلك، فإن استمرار هذه الظاهرة بصورة متكررة مع تأثيرها على النشاط اليومي أو جودة الحياة يستوجب تقييمًا طبيًا للتأكد من عدم وجود أسباب صحية أو نفسية كامنة وراءها.


التعليقات