خالد دومة يكتب: حارس الأرواح (6)
في الصباح اتخذت قراري بأن أكمل اللعبة التي بدأتها؛ لعبة المشاعر والعواطف وإسقاط ما يحلو لها في شباكها. إنها تمثّل، وكأن ما تقوم به حقيقة. إنها تجيد ما تفعل
5 خبر متعلق بهذا الوسم
في الصباح اتخذت قراري بأن أكمل اللعبة التي بدأتها؛ لعبة المشاعر والعواطف وإسقاط ما يحلو لها في شباكها. إنها تمثّل، وكأن ما تقوم به حقيقة. إنها تجيد ما تفعل
قد يكون موت الأب أو الأم أو أي شخص ما في حياة إنسان نقطة تحول رهيبة؛ بحيث يكون قبله غيره بعده. أذكر ذلك الفتى، كان في الثالثة عشرة من عمره عندما مات.
لم يكن يراها منذ سنوات طويلة. لم تطفُ على السطح حتى للحظات؛ غاصت في قاع النفس حتى أدركها العطب والنسيان. كل معنى كانت تلهمه إياه تلاشى من ذاكرته.
عدت إلى عامل الشاي في اليوم التالي، وكان كل شيء قد تغير تمامًا. أخذت على نفسي عهدًا أن أذهب إلى هذا المكان، وأظل فيه لساعات، أحاول أن أنقذ هؤلاء الذين أنهكتهم الحياة.
كانت تمر الساعات، ونحن نمشي على أقدامنا، فلم تكن تمل أو تشكو، وتراها وقد تستزيد من السير، كأنها لا تشعر بألم، بل هي تزداد قوة، وتمنحها الخطوات سعادة.