خالد دومة يكتب: التربية ووعي الآباء
ائمًا ما نسمع تلك الكلمات التي تتكرر على ألسنة الآباء؛ فجيلهم، في نظرهم، كان يحمل على عاتقه منهجًا تربويًّا وأخلاقيًّا رفيعًا، وكان الماضي يحمل كل الخير لأبنائه،
27 خبر متعلق بهذا الوسم
ائمًا ما نسمع تلك الكلمات التي تتكرر على ألسنة الآباء؛ فجيلهم، في نظرهم، كان يحمل على عاتقه منهجًا تربويًّا وأخلاقيًّا رفيعًا، وكان الماضي يحمل كل الخير لأبنائه،
من أين تستمد الأخلاق بواعثها؟ وكيف تؤثر في شخصية الإنسان؟ وهل هناك باعث أقوى من الآخر، أم أنها جميعًا متساوية في تأثيرها، ولها الأثر نفسه عند الجميع؟
في الصباح اتخذت قراري بأن أكمل اللعبة التي بدأتها؛ لعبة المشاعر والعواطف وإسقاط ما يحلو لها في شباكها. إنها تمثّل، وكأن ما تقوم به حقيقة. إنها تجيد ما تفعل
لم يكن قتلي لها هو الدافع الذي جعلني أقدم على الانتحار في تلك الليلة، ولم يكن خوفي من مواجهة المسؤولية؛ فلم يرني أحد وأنا أقوم بذلك، وقد خططت للجريمة بما لم يترك خلفي أثرًا.
قد يكون موت الأب أو الأم أو أي شخص ما في حياة إنسان نقطة تحول رهيبة؛ بحيث يكون قبله غيره بعده. أذكر ذلك الفتى، كان في الثالثة عشرة من عمره عندما مات.
إننا حين نؤمن بالسحر بالصورة التي يؤمن بها كثير من الناس؛ أي باعتقاد أنه يستطيع أن يتدخل في مقادير البشر، فيعطل رزقًا، أو يمنع زواجًا،
على حافة الهاوية، يؤثر أحدهم السلامة، ثم يعود أدراجه ليعيد ترتيب أفكاره من جديد، حتى لا يقف مرة أخرى على الحافة. يكتب ويبدع ويشرح وينقل لنا أفكاره ومشاعره حين كان يقف هناك.
لم يكن يراها منذ سنوات طويلة. لم تطفُ على السطح حتى للحظات؛ غاصت في قاع النفس حتى أدركها العطب والنسيان. كل معنى كانت تلهمه إياه تلاشى من ذاكرته.
كان يستيقظ مع أول شعاع من أشعة الشمس يهبط على الدنيا. يغسل وجهه في عجالة، وينزل درجات السلم في خفة وقوة. كان في السابعة عشرة من عمره.
عندما كنت أتعثر في بدايات الصبا، كان لي قلب نقي، كنت أعرفه. كان يميل إلى الجمال، ويحب حتى النخاع. يمتص الرحيق من كل حديث يسمعه؛ يرى الكلمات لحنًا،
عدت إلى عامل الشاي في اليوم التالي، وكان كل شيء قد تغير تمامًا. أخذت على نفسي عهدًا أن أذهب إلى هذا المكان، وأظل فيه لساعات، أحاول أن أنقذ هؤلاء الذين أنهكتهم الحياة.
في تلك الليلة، وأنا أقف على سور الجسر، كنت أنتظر لحظة ينعدم فيها المارة، لألقي بنفسي من فوق الجسر، وأريحها من شقائها، وأرحم نفسي من هذا العذاب الذي يلاحقني.