4 مرات فى 125 عاماً.. لماذا تقاسم فائزان جائزة نوبل للآداب؟

جائزة نوبل
جائزة نوبل

منذ أن بدأت جائزة نوبل للأدب في منح جائزتها عام 1901، لم يكن تقاسمها بين كاتبين أو شاعرين أمرًا معتادًا، بل ظل استثناءً نادرًا في تاريخ واحدة من أهم الجوائز الأدبية في العالم، ووفقًا لمؤسسة نوبل جرى تقاسم جائزة الأدب بين اثنين من الفائزين في أربع مناسبات فقط، هي أعوام 1904 و1917 و1966 و1974، بينما بلغ عدد جوائز نوبل للأدب التي مُنحت منذ 1901 وحتى 2026 نحو 119 جائزة.

1904.. فريديريك ميسترال وخوسيه إيتشيجاراي

في عام 1904، تقاسم الشاعر الفرنسي فريديريك ميسترال والكاتب والمسرحي الإسباني خوسيه إيتشيجاراي إي إيزيجويري جائزة نوبل للأدب.

وحصل ميسترال على الجائزة تقديرًا لـ الأصالة المتجددة والإلهام الحقيقي في إنتاجه الشعري، الذي عكس بصورة وفية الطبيعة وروح شعبه، إلى جانب عمله المهم في مجال فقه اللغة البروفنسالية.

أما إيتشيجاراي، فمُنحت له الجائزة تقديرًا لأعماله العديدة والبارزة التي أعادت، بأسلوب فردي وأصيل، إحياء التقاليد الكبرى للمسرح الإسباني.

1917.. كارل جيلروب وهنريك بونتوبيدان

بعد 13 عامًا، تكرر تقاسم الجائزة عام 1917، عندما حصل عليها الكاتبان الدنماركيان كارل أدولف جيلروب وهنريك بونتوبيدان.

ونال جيلروب الجائزة عن شعره المتنوع والغني، المستلهم من المُثل العليا، بينما حصل بونتوبيدان عليها تقديرًا لوصفه الأصيل للحياة المعاصرة في الدنمارك.

وجاء ذلك في فترة شهدت فيها جوائز نوبل عمومًا انخفاضًا في عدد الجوائز الممنوحة بسبب الحرب العالمية الأولى.

1966.. شموئيل يوسف عجنون ونيللي زاكس

استغرق الأمر نحو نصف قرن قبل أن تتكرر الظاهرة مرة أخرى، إذ تقاسم شموئيل يوسف عجنون ونيللي زاكس جائزة نوبل للأدب عام 1966.

ومُنحت الجائزة لعجنون تقديرًا لفنه السردي المميز بعمق، والذي استلهم موضوعاته من حياة الشعب اليهودي، بينما حصلت زاكس على الجائزة تقديرًا لكتابتها الشعرية والمسرحية المتميزة، التي فسرت مصير إسرائيل بقوة مؤثرة.

1974.. إيفند يونسون وهاري مارتينسون

وفي عام 1974، شهد تاريخ نوبل للأدب آخر مرة حتى الآن تقاسم فيها الجائزة بين اثنين، عندما حصل عليها الكاتبان السويديان إيفند يونسون وهاري مارتينسون.

وفاز يونسون تقديرًا لفنه السردي واسع الرؤية، الذي يتنقل بين البلدان والعصور في خدمة الحرية، بينما مُنحت الجائزة لمارتينسون عن كتاباته التي تلتقط قطرة الندى وتعكس الكون.

ومنذ ذلك الحين، لم تُقسم جائزة نوبل للأدب بين فائزين، لتظل أعوام 1904 و1917 و1966 و1974 هي الحالات الأربع الوحيدة التي شهدت تقاسم الجائزة بين اثنين من الفائزين.

لماذا نادرًا ما تنقسم نوبل فى الأدب؟

تقدم مؤسسة نوبل تفسيرًا مرتبطًا بطبيعة الأدب نفسه، موضحة أن جوائز العلوم تُمنح بشكل مشترك بصورة أكثر شيوعًا، لأن الإنجاز العلمي قد يكون نتاجًا مشتركًا أو لأن الباحثين قد يعملون على إنجازات متقاربة.

أما الأدب، فتظل الجائزة في العادة مرتبطة بعمل وإنتاج أدبي لشخص واحد، وهو ما يجعل تقاسمها بين اثنين من الفائزين حالة استثنائية في تاريخها الطويل.

وكانت الأكاديمية السويدية قد أعلنت جائزة نوبل للأدب اليوم فوز آن كارسون بالجائزة لعام 2026، تقديرًا لأعمالها الأدبية، وتقدر قيمة الجائزة، وتقدر قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي ما يعادل 1.2 مليون دولار أمريكي.

أعمال آن كارسون

ومن أبرز أعمال "كارسون" ترجمتها لأشعار الشاعرة صافو وإعادة تقديم تراث التراجيديا اليونانية مثل "إلكترا" 2001 و "أنتيجون" 2015 لسوفوكليس، و"باخاي" 2015 ليوريبيديس، ومن أبرز أعمالها، "سيرة الذاتية للون الأحمر: رواية شعرية"، المستوحى من شذرات الشاعر اليوناني ستيسيكوروس حول الوحش الأحمر المجنح جيريون.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.