وزير أردنى سابق: وساطات إقليمية تمهد لعودة واشنطن وطهران للمفاوضات

الدكتور أمين المشاقبة الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية
الدكتور أمين المشاقبة الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية

قال الدكتور أمين المشاقبة، الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية، إن الوساطات التي جرت خلال الفترة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل مؤشرًا على إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم استمرار رسائل التهديد المتبادلة بين الطرفين.

وأوضح المشاقبة، خلال مداخلة عبر زووم من عمان مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الوساطة الباكستانية القطرية نجحت في جمع الطرفين في لقاء استمر نحو ثلاث ساعات، شهد طرح إيران عددًا من الشروط، من بينها فتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار على مختلف الجبهات.

بوادر لمسار دبلوماسي جديد

وأشار إلى أن هذه التحركات تتعارض مع لهجة التصعيد التي ظهرت في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن عقد اللقاءات والوساطات يمثل بارقة أمل لإطلاق مسار جديد للحوار، خاصة بشأن ملف البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية.

وأضاف أن قطر وباكستان وسلطنة عمان ومصر وتركيا وعددًا من الدول اضطلعت بأدوار في جهود الوساطة، معتبرًا أن اللقاء الأخير يمثل نجاحًا للدبلوماسية العربية، ولا سيما الجهود القطرية، في تقريب وجهات النظر وتحديد مطالب كل طرف.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

ولفت المشاقبة إلى أن إيران استخدمت موقع مضيق هرمز كأحد عناصر الضغط في الأزمة، مؤكدًا أن تخفيف الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قد يكون عاملًا مؤثرًا في مسألة فتح المضيق.

وأوضح أن طهران قد تقبل بمرور السفن، لكنها تتمسك بمسألة السيادة على حركة العبور، مشيرًا إلى طرحها استبدال مفهوم الرسوم بأجور مقابل الخدمات المقدمة للسفن.

وأكد المشاقبة أن إغلاق المضيق أثر بصورة مباشرة على التجارة الدولية وسوق النفط، موضحًا أن نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية تمر عبره، ما انعكس على العديد من الاقتصادات.

وأضاف أن التطورات الأخيرة تفرض على الولايات المتحدة مراعاة مصالح حلفائها في منطقة الخليج والدول القريبة من مضيق هرمز، في ظل التداعيات الاقتصادية التي خلفها الصراع.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.