هاني فاروق: ضغوط الكونجرس لتسليح تايوان تستهدف إحراج ترامب أمام بكين

ترامب وشي جين
ترامب وشي جين

أكد الكاتب الصحفي هاني فاروق، مدير تحرير جريدة الأهرام والمتخصص في الشأن الإقليمي، أن مطالبة المشرعين الجمهوريين للرئيس دونالد ترامب بالإفراج عن مساعدات عسكرية لتايوان بقيمة 15 مليار دولار، تأتي في سياق التصعيد السياسي والاقتصادي بين واشنطن وبكين؛ مشيراً إلى أن جوهر الخلاف الراهن يدور حول إدارة النظام الدولي، بين تمسك الولايات المتحدة بنظام القطب الأوحد وسعي الصين لترسيخ التعددية القطبية، في مرحلة تُعد من أدق وأخطر المراحل في تاريخ العالم المعاصر.

ورقة تايوان وإشعال الحرب التجارية

وأوضح «فاروق»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن تحركات الكونجرس في هذا التوقيت المتزامن مع القمة المشتركة تمثل محاولة لصب الزيت على النار وإشعال فتيل الحرب التجارية بين البلدين مجدداً، لافتاً إلى أن هذه المطالب تتناقض بشكل صريح مع مبدأ «الصين الواحدة» الذي تتمسك به بكين كخط أحمر غير قابل للتفاوض، وتكشف حجم التباين الداخلي في الإدارة الأمريكية حيال التعاطي مع ملف تايوان وتأجيل الرسوم الجمركية.

أهداف ترامب ومناورات الكونجرس

وأشار مدير تحرير الأهرام إلى أن مساعي النواب والكونجرس تهدف إلى وضع الرئيس ترامب في موقف حرج قبيل المباحثات، إلا أن ترامب يركز بصورة أساسية على إدارة الاقتصاد العالمي وتحقيق مكاسب استراتيجية تهدئ الجبهة الداخلية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وأضاف أن القمة تشهد مساحات تلاقٍ محتملة بين الرئيسين في ملفات معينة، رغم وجود نقاط خلافية معقدة أبرزها الاتهامات الأمريكية لبكين بتقديم دعم غير معلن لطهران.

قمة تاريخية ترسم خريطة الجغرافيا السياسية

وشدد الكاتب الصحفي على أن نتائج اللقاء المرتقب بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ ستحدد مسار المرحلة المقبلة للعالم، سواء باتجاه تخفيف وطأة التصعيد والتوجه نحو شراكة حقيقية تحمي الاستقرار الدولي، أو الانزلاق نحو مزيد من التأزيم في النزاع الاقتصادي والتكنولوجي، مؤكداً أن مخرجات هذه القمة غير المسبوقة ستنعكس بشكل مباشر على خريطة التوازنات الجيوسياسية العالمية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.