قال المحلل السياسي نزار نزال، إن فرص التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تبدو محدودة، مشيرًا إلى أن الجانبين خاضا جولات متعددة من المفاوضات في جنيف ومسقط وروما، دون الوصول إلى نقطة يمكن البناء عليها لخفض التصعيد.
وأوضح نزار نزال خلال مداخلة عبر زووم من جنين لقناة إكسترا نيوز، أن الشروط التي طرحتها إيران، والتي تتعلق بوقف الحرب على الجبهات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وإنهاء العقوبات الاقتصادية، وفتح مضيق هرمز، تعكس تعامل طهران مع تداعيات الحرب ومفرزاتها، وليس مع الأهداف التي طرحتها واشنطن في بداية الصراع.
خلافات حول الملفات الرئيسية
وأشار إلى أن المطالب الإيرانية تبتعد عن الملفات التي تريد الولايات المتحدة مناقشتها، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي، وعلاقة طهران بحلفائها في المنطقة، ونفوذها الإقليمي، معتبرًا أن هذا التباعد يزيد صعوبة الوصول إلى تفاهمات مشتركة.
وأضاف أن الأجواء العامة في منطقة الخليج العربي ما زالت مشحونة، مع وجود مؤشرات على استمرار التصعيد، ما يجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين خلال الفترة الحالية محل شك.
حضور الرئيس الإيراني في نيويورك
وحول مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال نزال إن وجوده في نيويورك قد يفتح المجال أمام مشاورات ومسارات تفاوضية، لكنه استبعد أن تؤدي الزيارة بالضرورة إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن بزشكيان من المتوقع أن يعرض خلال كلمته أمام الجمعية العامة الموقف الإيراني من الحرب، ويتناول الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وسقوط ضحايا، إلى جانب التأكيد على المصالح القومية الإيرانية، في وقت تتبنى فيه واشنطن خطابًا أكثر تشددًا تجاه طهران.
وأكد نزال أن التباعد في مواقف الطرفين، إلى جانب التصعيد المتبادل، يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا معقدًا، خاصة مع استمرار تمسك كل طرف بمطالبه ومواقفه بشأن الملفات محل الخلاف.


التعليقات