كشفت الدكتورة مها نور متعافية من مرض سرطان الثدى ومؤسسة مبادرة ذراعى خط أحمر، عن تفاصيل رحلتها مع المرض، التي بدأت باكتشاف ورم في الثدي بالصدفة قبل نحو 17 عامًا، مؤكدة أن التجربة التي وصفتها بالمحنة والمنحة غيّرت حياتها، ودفعتها إلى مساعدة الآخرين ونشر الوعي بمضاعفات السرطان وطرق التعامل معها.
وروت مها نور، خلال حلولها ضيفة بقناة إكسترا نيوز، أنها لاحظت وجود كتلة غريبة أثناء جلوسها على السرير في شهر رمضان، بالتزامن مع عيد ميلادها، دون أن تكون بصدد إجراء فحص ذاتي للثدي، وتوجهت إلى المستشفى برفقة زوجها وشقيقتها، لكن الطبيب أخبرها في البداية بأن الورم غالبًا حميد، ما دفعها إلى طلب رأي طبي آخر لشعورها بعدم الاطمئنان.
وأضافت أنها أجرت الفحوصات والأشعة اللازمة لدى طبيب جراح، الذي قرر استئصال الورم، موضحة أنها دخلت غرفة العمليات معتقدة أنها ستخضع لإجراء بسيط، قبل أن تكشف نتيجة تحليل الأنسجة عن إصابتها بالسرطان.
«المحنة تحولت إلى منحة» وأكدت أنها، رغم مرور سنوات طويلة على التعافي، لا تزال تتأثر عند استعادة تفاصيل تلك اللحظة، لكنها تنظر إلى تجربتها باعتبارها بداية لمرحلة جديدة من حياتها، شهدت خلالها تجارب وإنجازات لم تكن تتخيلها من قبل.
وأوضحت أنها أطلقت 7 مبادرات لدعم مرضى السرطان، كانت أولها مبادرة «ذراعي خط أحمر»، التي تستهدف توعية المرضى بمخاطر الوذمة اللمفاوية، وهي حالة قد تسبب تورم الذراع نتيجة تأثر الجهاز اللمفاوي، خاصة بعد إزالة بعض العقد اللمفاوية خلال علاج سرطان الثدي.
سوار ذكي للتوعية وحماية المرضى وأشارت إلى أن المبادرة تتضمن تصميم سوار يحمل رمز استجابة سريعة «QR Code»، يتيح الوصول إلى معلومات طبية أساسية عن الشخص الذي يرتديه، لمساعدة المحيطين به على معرفة حالته والاحتياطات اللازمة عند تعرضه لأي طارئ.
وأضافت أن السوار حصل على براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمي، ويتوافر بخامات وتصميمات مختلفة، من بينها النحاس والستانلس ستيل والسيليكون، بما يتيح للمرضى اختيار الشكل المناسب لهم.
ولفتت إلى أنها أسست جمعية لدعم أبطال السرطان بعدما واجهت صعوبات في تنظيم حملات توعية دون وجود كيان مؤسسي، مؤكدة أن مرض السرطان لا تقتصر معاناته على تساقط الشعر أو الخضوع للعلاج الكيماوي، بل تشمل تحديات صحية ونفسية واجتماعية متعددة تستلزم دعمًا مستمرًا وتوعية متخصصة.


التعليقات