قال منير أديب، الباحث في شؤون الإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان شهدت تحولات متتالية منذ نشأتها، موضحًا أنها بدأت كتنظيم دعوي عام 1928، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى العمل السياسي، ثم إلى تبني العنف وتشكيل ما عُرف داخل الجماعة بـ«النظام الخاص».
من التنظيم المحلي إلى شبكة دولية
وأوضح أديب، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الجماعة انتقلت في ثمانينيات القرن الماضي إلى مرحلة جديدة مع إنشاء التنظيم الدولي، لتتحول إلى شبكة عابرة للحدود والقارات، مشيرًا إلى أن هذا التوسع أدى، وفق تقديره، إلى وجود فروع للتنظيم في دول مختلفة واستخدام أدوات إعلامية وغير إعلامية للتأثير والتحريض.
استغلال مساحات الفوضى والفراغات الأمنية
وأشار الباحث في شؤون الإرهاب الدولي إلى أن التنظيمات المتطرفة تستفيد من بيئات الفوضى والفراغات الأمنية للوصول إلى قطاعات واسعة من المجتمع، موضحًا أن جماعة الإخوان قدمت خطابًا دينيًا خاصًا بها، وحاولت إقناع قطاعات من المواطنين بأنه يمثل الدين، وهو ما اعتبره مختلفًا عن جوهر الخطاب الديني.
وأكد أديب أن مواجهة التنظيمات المتطرفة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، وإنما تتطلب حضور المؤسسات الدينية والفكرية والإعلامية، موضحًا أن المواجهة الفكرية تستهدف تفكيك الأفكار التي تستند إليها التنظيمات، بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب.
ولفت إلى أن تراجع مستوى الوعي يتيح للتنظيمات المتطرفة مساحة أكبر لنشر أفكارها وتنفيذ عمليات الحشد والتجنيد، مؤكدًا أهمية استمرار المؤسسات المعنية في مواجهة الخطابات التي توظف الدين لتقديم أفكار متطرفة باعتبارها حقائق غير قابلة للنقاش.
وأضاف أديب أن نشاط التنظيم في بعض الدول الغربية أتاح له، بحسب رؤيته، مساحات للحركة وتقديم خطاب مختلف عن حقيقته التنظيمية، مشيرًا إلى أن خطر التنظيمات المتطرفة لا يرتبط بدولة واحدة، وإنما يمتد إلى أمن واستقرار المنطقة والعالم، وأن التجربة المصرية في مواجهة الإرهاب أسهمت في لفت الانتباه إلى خطورة احتضان هذه التنظيمات أو التغاضي عن نشاطها.


التعليقات