"مصر - الصين" شراكة تصل محطة التعاون الرقمى.. مسئول صيني: علاقتنا الثنائية نموذجية وزيارة الرئيس شي فتحت مجالات جديدة للتعاون كال– «AI».. ويكشف من القاهرة رؤية بكين لتحديث «الجنوب العالمي 2026»

جانب من المنتدي
جانب من المنتدي

أشاد هونج دايونج، نائب رئيس دائرة الإعلام باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بالعلاقات المصرية الصينية ، واصفًا إياها بأنها تمثل نموذجًا للتعاون والشراكة بين البلدين، مؤكدًا أهمية تعزيز التبادل في مجال الحوكمة وإبراز مجالات جديدة للتعاون، من بينها الاقتصاد الرقمي .

وأكد هونج دايونج أهمية الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر مطلع الشهر الجاري، وما أسفرت عنه من تفاهمات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، معتبرا انها فتحت مجالات جديدة للتعاون أبرزها الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأشار هونج، في كلمة ألقاها صباح اليوم خلال فعالية «منتدى تحديث دول الجنوب العالمي 2026»، التي عُقدت في القاهرة، إلى أن العام الجاري يشهد الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وكذلك مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر.

وأكد أهمية ما تم التوصل إليه بين قيادتي البلدين من تفاهمات، مشيرًا إلى أن العلاقات الصينية المصرية تشهد تطورًا متواصلًا في مختلف المجالات، في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين.

وشدد نائب رئيس دائرة الإعلام باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني على أهمية مواصلة بناء مستقبل مشترك، وتعزيز التبادل والتعاون في مجال الحوكمة، إلى جانب العمل على استكشاف وإبراز مجالات جديدة للتعاون بين البلدين، بما يسهم في توسيع آفاق الشراكة المصرية الصينية.

فرص تنموية

وأكد نائب رئيس دائرة الإعلام باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا تنموية كبيرة لدول الجنوب العالمي، مشددًا على أهمية اغتنام هذه الفرص لتحديث دول الجنوب، وتحسين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وتعميق التبادلات بين دول الجنوب العالمي.

وتحدث المسئول الصيني عن 3 محاور رئيسية في هذا الشأن:

١- اغتنام فرص الذكاء الاصطناعي لتحديث الجنوب العالمي

وأوضح هونج أن العالم يشهد تغيرات سريعة، فيما تدخل الابتكارات مرحلة غير مسبوقة، وينتقل البحث في مجالات الذكاء الاصطناعي إلى إنجازات جديدة، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح متغلغلًا بعمق في مختلف المجالات، ويلعب دورًا مهمًا في الإنتاج والحياة اليومية، ويمكن دمجه في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وترشيد استخدام الموارد والصناعة، ليصبح محركًا جديدًا للاقتصاد والتنمية.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل ثروة بشرية، وأن دول الجنوب العالمي تسعى إلى إيجاد مساراتها الخاصة للتنمية، موضحًا أن الجنوب يمثل نحو 70% من العالم و60% من شبابه.

وقال إن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بالفعل، إلى حد ما، في دول الجنوب العالمي ويسهم في عملية التنمية، إلا أن من المهم دفع هذا الاستخدام وفق مسارات لا تقوم على نموذج واحد، وإنما تستهدف بناء قدرات مستقلة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير الهياكل الصناعية الوطنية، وتنمية المواهب والتدريب المهني.

وشدد على ضرورة ترجمة فوائد التكنولوجيا إلى واقع ملموس، من خلال إجراء بحوث مشتركة تستجيب للاحتياجات العملية الحقيقية، بما يعود بالنفع على الصناعة والتنمية.

٢- تحسين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي

وانتقل هونج إلى المحور الثاني، المتعلق بتحسين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن اجتماع الحوكمة طرح عددًا من القضايا المهمة في هذا الشأن، وفي مقدمتها كيفية التعامل مع التحديات الأخلاقية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن هناك مشكلات تتعلق بالتمييز الخوارزمي، واختراق البيانات والخصوصية، والأمن القومي، فضلًا عن مخاطر ترتبط بمصير البشرية، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي دولة أن تتجاهل هذه المخاطر أو تحلها بمفردها.

وشدد على أهمية التشاور لمواجهة الهيمنة التكنولوجية، مع إعطاء الأولوية للتنمية، ودعم الشمولية، ودمج بناء القدرات ضمن منظومة حوكمة تضمن استفادة الجميع من الثورة التكنولوجية.

وأكد أهمية التضامن مع المجتمع الدولي وتعزيز التنمية الشاملة، بما يضمن أن تسهم التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في تحقيق فوائد أوسع لمختلف الدول والمجتمعات.

٣- تعميق التبادلات بين دول الجنوب العالمي

وفي المحور الثالث، دعا هونج إلى تعميق التبادلات بين دول الجنوب العالمي، مشيرًا إلى أن الصين تواجه تحديات مماثلة، وأن عملية التحديث في الصين بدأت في ظروف اتسمت بالفقر المدقع، لكنها تمكنت بفضل الجهود الدؤوبة من تحقيق عملية تصنيع استغرقت في الدول المتقدمة مئات السنين.

وأضاف أن الصين أسهمت بكفاءة في مجالات الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين رفاهية الناس، مشيرًا إلى تطبيقاته في مجالات مكافحة الفقر والرعاية الصحية والتعليم عن بعد، إلى جانب إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن الخطة الخمسية.

وأكد أهمية تعزيز البحوث الأساسية والسعي إلى بناء مجتمع دولي مفتوح المصدر، وتحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن مبادرة «صنع في الصين» أصبحت مثالًا على تحديث الصين، مؤكدًا أن «الطيور الضعيفة يمكنها أن تحلق عاليًا»، في إشارة إلى إمكانية تحقيق دول الجنوب العالمي للتنمية والتحديث من خلال الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار.

لا يوجد نموذج ثابت للتحديث

وشدد هونج على أنه لا يوجد نموذج ثابت للتحديث يمكن تطبيقه على جميع الدول، مؤكدًا الحاجة إلى التعلم المتبادل وتعميق البحث النظري في مسارات التنمية والحوكمة، بما يسهم في تعميق الفهم بصورة مستمرة.

وأشار إلى أهمية الالتزام بحلول يمكن تطبيقها عمليًا، ومن بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والتصنيع، مع احترام التاريخ والثقافة ودعم التحول الابتكاري.

كما دعا إلى تشجيع التبادل والتعلم ودعم المجتمعات الصناعية وغيرها، والاستفادة من الدور الذي يمكن أن تؤديه مراكز الفكر، إلى جانب تعزيز تبادل الدعم الفكري بين دول الجنوب.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا تنموية كبيرة لدول الجنوب العالمي، مشددًا على أهمية التعاون والتعلم المتبادل وتطوير القدرات الوطنية لضمان الاستفادة من هذه الفرص في تحقيق التنمية.

الذكاء الاصطناعي يجب ان يكون متحمورا حول خدمة الإنسان

ومن ناحية أخرى، شدد الدكتور عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق على أهمية الشراكة الاستراتيجية والعلاقات المصرية الصينية، ومحورية دور دول الجنوب العالمي في مواجهة التحديات التكنولوجية الراهنة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي (AI) يمثل نقطة التقاء تاريخية بين الذكاء والوعي البشري، مما يتطلب حوكمة عالمية عادلة ومظلة تعاون شاملة لا تقتصر على الدول المتقدمة فقط. وأوضح الدكتور عصام شرف في كلمته في "منتدى تحديث دول الجنوب العالمي 2026” المنعقد في القاهرة صباح اليوم أن التطور السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يطور التكنولوجيا ولكنه في الوقت نفسه يشكل تهديداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى إذا لم يتم تقنينه وحوكمته. واعتبر أن السؤال الحقيقي اليوم هو كيف تكون التكنولوجيا في خدمة الإنسان وليس العكس، ومدى قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز قيمة التعليم، وهو ما يتطلب أن يكون التطوير متمحوراً بالكامل حول الإنسان.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.