محمد سلامة لـ صدى البلد: عودة الأوفر برايس مرتبطة بنقص المعروض.. وارتفاع أسعار السيارات ليس حتميا

سوق السيارات
سوق السيارات

محمد سلامة لـ صدى البلد: عودة الأوفر برايس مرتبطة بنقص المعروض.. وارتفاع أسعار السيارات ليس حتميا

سوق السيارات
سوق السيارات

يشهد سوق السيارات المصري حالة من الترقب وعدم الاستقرار، بعد فترة من التحسن النسبي في توافر السيارات وتراجع الأوفر برايس على عدد من الطرازات، وسط ضغوط جديدة مرتبطة بتحركات سعر الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب تراجع المعروض من بعض الموديلات، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الأسعار وحركة البيع والشراء خلال الفترة المقبلة.

وقال محمد سلامة، صانع المحتوى المتخصص في السيارات، إن السوق تأثر مجددا بعدد من المتغيرات الاقتصادية التي انعكست على حركة الأسعار وتوافر السيارات، موضحا أن سوق السيارات المصري يتفاعل سريعا مع التغيرات الاقتصادية، سواء في حالة ارتفاع التكاليف أو انخفاضها، إلا أن الزيادات السعرية تصل إلى المستهلك بصورة أسرع مقارنة بانخفاض الأسعار.

تتحدى المياه.. شرطة دبي تضم Yangwang U8 الرياضية

بمحركات كهربائية.. مواصفات فولفو EX90 2026

أسامة أبو المجد: الدولار والتوترات الإقليمية يعيدان الأوفر برايس لسوق السيارات.. وتوقعات بزيادة أسعار الزيرو والمستعمل

سعر ومواصفات تويوتا فيلوز 2026 في السعودية

وأضاف سلامة في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن عودة الأوفر برايس ترتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها نقص المعروض من بعض الطرازات، وتقليص حصص التوريد المخصصة لبعض الموزعين، فضلا عن مخاوف التجار من ارتفاع تكلفة شراء السيارات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن توقعات زيادة الأسعار تدفع بعض المستهلكين إلى الإسراع في اتخاذ قرارات الشراء، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على موديلات محددة في الوقت الذي تكون فيه الكميات المتاحة منها محدودة، الأمر الذي يزيد الضغوط على السوق ويفتح المجال أمام فرض زيادات إضافية مقابل التسليم الفوري.

وشدد سلامة على ضرورة التمييز بين الزيادة الرسمية في أسعار السيارات نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد والتشغيل، وبين الأوفر برايس الذي يفرضه بعض التجار على المستهلك مقابل الحصول على السيارة دون انتظار، مؤكدا أن الأوفر برايس ليس حلا لأزمة السوق، وإنما يعكس عدم التوازن بين العرض والطلب.

وأوضح أن القضاء على هذه الظاهرة بصورة مستدامة يتطلب توفير السيارات بكميات تتناسب مع حجم الطلب، إلى جانب تفعيل الرقابة على الأسعار المعلنة ومتابعة اليات البيع، بما يضمن عدم تحميل المستهلك أعباء إضافية غير مبررة.

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أكد صانع المحتوى أن احتمالات ارتفاع أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة لا تزال قائمة، لكن ذلك لا يعني أن جميع الطرازات سترتفع أسعارها بالنسبة نفسها، أو أن الزيادات أصبحت أمرا حتميا على كل العلامات التجارية.

ولفت إلى أن اتجاه الأسعار سيتحدد وفقا لعدة عوامل، أبرزها تحركات سعر الدولار، وتكاليف الشحن والتأمين، ومدى انتظام وصول الشحنات، بالإضافة إلى حجم المعروض لدى الوكلاء والموزعين، موضحا أن اختلاف ظروف التوريد وتكلفة كل طراز قد يؤدي إلى تفاوت التحركات السعرية بين السيارات.

وحول ما يتردد عن توقف بيع السيارات في بعض المعارض، أوضح سلامة ضرورة التفرقة بين التوقف الكامل عن البيع وبين تعليق التعاقدات الجديدة أو تأجيل عمليات البيع والتسليم بصورة مؤقتة، انتظارا لاتضاح الرؤية بشأن الأسعار.

وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت حالة من الترقب لدى بعض التجار والموزعين، مع تداول تقارير عن تعليق تعاقدات جديدة أو إرجاء البيع والتسليم، نتيجة المخاوف من تغير الأسعار وارتفاع تكلفة تعويض المخزون، مشيرا إلى أن عدم وضوح الرؤية السعرية يدفع بعض التجار إلى التردد في البيع خشية شراء سيارات جديدة بتكلفة أعلى من تكلفة المخزون المتاح لديهم.

ووجه سلامة نصيحة للمستهلك المصري بضرورة اتخاذ قرار الشراء وفقا لاحتياجاته الفعلية وقدرته المالية، بعيدا عن المخاوف من زيادات محتملة أو الشائعات المتداولة بشأن الأسعار.

وأكد أن من يحتاج إلى سيارة بصورة عاجلة ويمتلك الميزانية المناسبة عليه التركيز على اختيار الطراز الذي يتوافق مع احتياجاته وإمكاناته، مع المقارنة بين البدائل المتاحة والتأكد من السعر الرسمي قبل إتمام عملية الشراء.

وفي المقابل، أشار إلى أن المستهلك الذي لا يمثل شراء السيارة بالنسبة له ضرورة عاجلة يمكنه التريث ومتابعة تطورات السوق، بدلا من اتخاذ قرار متسرع انتظارا لزيادة محتملة أو رهانا على انخفاض غير مضمون في الأسعار، مؤكدا أن التعامل مع سوق السيارات خلال المرحلة الحالية يتطلب الوعي والمرونة وعدم الانسياق وراء التوقعات غير المؤكدة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.