محمد أنيس: رفع الأجور يجب أن يرتبط بالإنتاج والتضخم لتعزيز القوة الشرائية

أشاد الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، بانعقاد منتدى مصر 2026 ، معتبرًا أن الحوار مع مجتمع الأعمال والعمل يمثل خطوة إيجابية ذات مردود مهم.
كما أثنى على توصيات قطاع التعليم المتعلقة بدخل المعلمين وأعضاء هيئة التدريس وتطوير العملية التعليمية، إلى جانب التوصيات الخاصة بالقطاع الزراعي وزيادة أسعار شراء المحاصيل من المزارعين.

محمد عادل يكشف آلية تنفيذ توصيات منتدى مصر: توجيهات الرئيس ستبدأ الحكومة في تطبيقها

متحدث الحكومة: مستهدفات واضحة للأجور وتحسين أوضاع المعلمين بحلول 2030
وأضاف، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ تقييم الحد الأدنى للأجور لا ينبغي أن يقتصر على قيمته الاسمية، بل يجب ربطه بالتضخم والقوة الشرائية، فضلًا عن نمو الناتج القومي، حتى لا تتحول الزيادة إلى ضخ سيولة فقط دون تحسن حقيقي في معيشة المواطنين، مؤكدًا أن زيادة الأجور تكون إيجابية عندما تترافق مع تضخم منخفض يسمح بارتفاع القوة الشرائية، بينما قد تتراجع هذه القوة إذا ارتفعت الأسعار بوتيرة أكبر.
ودعا أنيس إلى تجاوز التركيز على الحد الأدنى للأجور ودين أجهزة الموازنة وحدهما، والاهتمام بمؤشرات مثل نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي بالدولار، وإجمالي الدخل السيادي مقارنة بالديون السيادية، مطالبًا بوضع سقف رقمي لإجمالي الديون السيادية.
وأوضح أن دين أجهزة الموازنة انخفض بنحو مليارين إلى 3 مليارات دولار سنويًا خلال آخر سنتين أو ثلاث سنوات، بينما ارتفعت ديون الهيئات الاقتصادية؛ ما يعني أن أعباء الدولة تشمل إجمالي الديون السيادية وليست ديون أجهزة الموازنة فقط.
وفي تفسيره لارتفاع سعر الدولار، الذي أشارت لميس الحديدي إلى وصوله إلى نحو 55.38 جنيه؛ حدد أنيس 4 أسباب، أولها خروج الأموال الساخنة ومبيعات السندات، التي بلغت نحو ملياري دولار خلال الأسبوع الأخير، معتبرًا أن الرقم مؤثر لكنه ليس مقلقًا مقارنة بخروج نحو 10 مليارات دولار في مارس السابق وأكثر من 20 مليار دولار خلال أزمة روسيا وأوكرانيا، مع عودة الأموال لاحقًا في تلك الحالات.
وأوضح أن السبب الثاني يتمثل في رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، ما يدفع السيولة نحو السندات الأمريكية على حساب أسواق ناشئة، فيما يرتبط السببان الهيكليان بارتفاع أسعار النفط عالميًا، الذي يزيد احتياجات مصر من الدولار ويقلق المستثمرين في السندات، وعدم إعلان برنامج وطني متماسك لمرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي حتى الآن.
وأكد أن البرنامج الوطني المرتقب، الذي أعلن رئيس الوزراء أن نسخته النهائية ستصدر بنهاية ديسمبر بعد مناقشته، سيكون مهمًا إذا شمل مؤشرات الاقتصاد الكلي كافة وكان قابلًا للتطبيق، بما يساعد على طمأنة المستثمرين والحد من خروجهم من السندات الحكومية خشية تدهور المؤشرات المالية أو نقص السيولة الدولارية.

التعليقات