محلل سياسى: مطالب لبنان واضحة بوقف العدوان والانسحاب والكرة فى ملعب واشنطن

الدكتور يوسف هزيمة
الدكتور يوسف هزيمة

أكد الدكتور يوسف هزيمة ، الكاتب والمحلل السياسي، أن الرسالة التي حملها لبنان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة صريحة وواضحة ولا تحتمل أي تأويل، وتتمثل في ضرورة الوقف الفوري والشامل للاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب قوات الاحتلال الكامل من كافة الأراضي اللبنانية.

وأوضح أن الجانب اللبناني الرسمي، ممثلاً برئيس الحكومة، أوصل مطالبه المشروعة بدقة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والإدارة الأمريكية، مشدداً على أن المسؤولية الحقيقية باتت ملقاة على عاتق إسرائيل والولايات المتحدة باعتبارها الراعي الأساسي لها.

تعنت إسرائيلي وحسابات انتخابية معقدة

وأشار «هزيمة»، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من بيروت على شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يمارس التعنت والتسويف الميداني، مستبعداً حدوث أي انفراجة حقيقية أو استجابة للمطالب اللبنانية قبل استحقاق انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

ولفت إلى أن المشهد العسكري والسياسي على أرض الواقع في جنوب لبنان يراوح مكانه، في ظل استمرار حالة التعقيد وغياب الإرادة الدولية الملزمة للاحتلال.

أولويات واشنطن بين لبنان والمواجهة مع إيران

وبيّن المحلل السياسي أن اللقاءات الدبلوماسية الموسعة التي عقدها رئيس الحكومة اللبنانية في أروقة الأمم المتحدة، ورغم أهميتها وإيجابيتها، تظل عاجزة عن تشكيل ضغط فعلي ما لم تبادر واشنطن بنفسها إلى ممارسة ضغوط مباشرة وحاسمة على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن الملف اللبناني لا يحظى بالأولوية القصوى في الحسابات الأمريكية الراهنة؛ إذ تضع الإدارة الأمريكية الصراع الدائر مع إيران وتطوراته في مقدمة اهتماماتها الإقليمية، مما يجعل المسار اللبناني مرتبطاً بشكل مباشر بنتائج تلك المواجهة.

تاريخ من العواصف الإقليمية وتنصل الاحتلال من الاتفاقات

واختتم الدكتور يوسف هزيمة بالتأكيد على أن لبنان، بحكم موقعه وتاريخه منذ نيل الاستقلال عام 1943، لطالما تأثر بالصراعات والعواصف السياسية التي تعصف بالمنطقة ولم يكن يوماً في معزل عنها.

وذكر أن لبنان أبدى مرونة سياسية كبيرة وذهب بعيداً في مسار التفاوض وتوصل إلى ما عُرف بـ«الاتفاق الإطاري»، إلا أن إسرائيل تنصلت منه بالكامل ولم تطبق منه حتى 1% كعادتها في عدم احترام المواثيق الدولية، تاركةً اللبنانيين أمام واقع ميداني وإنساني شديد الصعوبة والتعقيد.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.