قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني، إن التصريحات المتباينة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المفاوضات تعكس استمرار حالة التوتر، مشيرًا إلى أن طهران تنتظر ردًا عبر الوسطاء، في وقت تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن تشديد العقوبات المفروضة عليها.
وأوضح نزار نزال، خلال مداخلة عبر زووم من جنين لقناة إكسترا نيوز، أن المواقف المعلنة من الجانبين لا تشير، من وجهة نظره، إلى قرب التوصل لاتفاق، معتبرًا أن الفجوة بين المطالب الأمريكية والإيرانية لا تزال واسعة، خاصة في الملفات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي والنفوذ الإقليمي.
ملفات متعددة تعقد فرص التسوية
وأشار المحلل السياسي إلى أن الصراع لم يعد يقتصر على الملف النووي، بل امتد إلى ملفات جغرافية واقتصادية، من بينها مضيق هرمز وباب المندب وأمن الطاقة، إلى جانب شبكة العلاقات الإقليمية لإيران.
وأضاف أن تعدد الملفات المطروحة يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر تعقيدًا، في ظل تمسك كل طرف بأوراق ضغطه، بينما تتواصل التحركات العسكرية والسياسية في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
مخاوف من عودة التصعيد العسكري
ولفت نزال إلى وجود مؤشرات، بحسب قراءته للمشهد، على الاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة، مشيرًا إلى تحركات عسكرية وإخلاء بعض المواقع الأمنية، إلى جانب استمرار التوتر في عدة جبهات إقليمية.
وأوضح أن أي تصعيد جديد قد يبدأ من ملف الملاحة، خاصة مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، محذرًا من أن أي اضطراب في حركة الملاحة ستكون له تداعيات تتجاوز أطراف الصراع المباشرة.
وأكد المحلل السياسي أن المرحلة المقبلة قد تشهد اتساعًا في نطاق الصراع، مع استمرار التوترات المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب التطورات في عدد من الساحات الإقليمية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، وفق رؤيته، تسعى إلى إعادة ترتيب تحالفاتها في المنطقة، في ظل ارتباط الصراع الإيراني الأمريكي بملفات دولية أوسع، بينها التنافس مع الصين وتوازنات القوى العالمية.


التعليقات