قال الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد الله ، من جبل لبنان، إن إسرائيل تحاول تحميل الجيش والدولة اللبنانية مسؤولية ما تصفه بمشكلات في تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن هذه الاتهامات تأتي في سياق سياسي مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وأوضح محمد عبد الله خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المناطق التي دخل إليها الجيش اللبناني شهدت، بحسب وصفه، سيطرة أمنية للسلطات الشرعية وعدم وجود سلاح غير شرعي فيها، بينما تواصل إسرائيل عملياتها الميدانية في الجنوب.
عمليات ميدانية وتدمير للمنازل
وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي لا يقتصر على استهداف منشآت تابعة لحزب الله، وإنما يشمل عمليات هدم وتجريف للمنازل في عدد من المناطق، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف فرص الحياة فيها حال الانسحاب الإسرائيلي مستقبلًا.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تمنح، وفق تقديره، هامشًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المرحلة المرتبطة بالانتخابات، لافتًا إلى أن اتفاق الإطار قد يظل مجمدًا حتى 27 أكتوبر المقبل.
تحركات لبنانية تجاه إيران
وتطرق المحلل السياسي إلى لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، موضحًا أن اللقاء جاء بناءً على طلب الجانب الإيراني.
وأشار إلى أن سلام شدد على ضرورة احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، كما دعا طهران إلى إعادة تعيين سفيرها في بيروت، في ظل تداعيات أزمة سابقة مرتبطة بالسفير الإيراني.
وبشأن تحرك الجيش اللبناني تجاه مواقع حزب الله، أوضح عبد الله أن الجيش يعمل على منع وجود السلاح غير الشرعي في المناطق التي ينتشر فيها، بينما تبقى بعض المنشآت المحصنة، مثل مناطق جبل الريحان وجبل الرفيع وإقليم التفاح، أكثر حساسية من الناحية الميدانية.
وأكد أن المسار الحالي يعتمد بدرجة كبيرة على الجهود الدبلوماسية والمساعي العربية والدولية، في ظل تجنب الدخول في مواجهة مباشرة بين الجيش اللبناني وحزب الله.
وفيما يتعلق بإمكانية اتساع المواجهة، أشار عبد الله إلى وجود مؤشرات دولية قد تدفع باتجاه احتواء التصعيد، مستشهدًا بإعلان شركات طيران دولية، بينها إير فرانس، استئناف رحلاتها إلى لبنان. وفي المقابل، لفت إلى تصريحات إسرائيلية تتحدث عن دخول الجيش مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان، ما يبقي المشهد مفتوحًا على تطورات ميدانية وسياسية متسارعة.


التعليقات