في قلب مدينة أسيوط، تمثل محطة مياه التشيكي المرشحة بحي شرق واحدة من المشروعات المهمة التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بعدما خضعت لأعمال إحلال وتجديد شاملة بتكلفة بلغت 245 مليون جنيه، استهدفت رفع كفاءة المحطة وزيادة قدرتها الإنتاجية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق والأدوار العليا التي كانت تعاني من ضعف وصول المياه.
وتخدم المحطة أكثر من 500 ألف مواطن من سكان مدينة أسيوط ، كما تم تطويرها بما يتناسب مع التوسعات العمرانية والزيادة السكانية، في إطار جهود الدولة لتطوير مشروعات مياه الشرب ورفع كفاءة البنية الأساسية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
من 200 إلى 600 لتر في الثانية
وقال المهندس أحمد علي مدير فرع شركة المياه والمشرف على محطة التشيكي إن أعمال الإحلال والتجديد استهدفت معالجة عدد من المشكلات الفنية التي كانت تعاني منها المحطة القديمة، إلى جانب زيادة قدرتها على إنتاج المياه لتلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للمحطة ارتفعت من 200 لتر في الثانية إلى 600 لتر في الثانية، بما يدعم احتياجات مدينة أسيوط والتوسعات العمرانية الجديدة، مشيرا إلى تنفيذ أعمال إحلال وتجديد لمأخذ المحطة من نهر النيل وبيارة المياه العكرة والمروقات والمرشحات، إلى جانب تغيير طلمبات المياه المرشحة لتتناسب مع الطاقة الإنتاجية الجديدة.
وأضاف أن أعمال التطوير شملت أيضا توريد وحدة ديزل بقدرة 1500 كيلوفولت أمبير، بما يتيح تشغيل المحطة في حالة انقطاع التيار الكهربائي، فضلا عن إحلال وتجديد محولات الكهرباء وإنشاء مبنى إداري مزود بأحدث الأجهزة.
حلول لمشكلة الأدوار العليا
وأشار محمود حلمي محمود نائب مدير منطقة شرق إلى أن تطوير محطة التشيكي انعكس بصورة مباشرة على مستوى خدمة مياه الشرب داخل منطقة شرق مدينة أسيوط، خاصة مع زيادة الطاقة الإنتاجية للمحطة ورفع كفاءة مكوناتها.
وأكد أن المحطة تمثل أحد المشروعات المهمة التي ساهمت في دعم منظومة المياه بالمدينة، وتوفير كميات المياه اللازمة للمواطنين، بالتوازي مع التوسع العمراني وزيادة الاحتياجات اليومية وقضت علي مشكلة الادوار العليا
إعادة استخدام مياه غسيل المحطة
وأضاف نائب مدير المنطقة إن أعمال التطوير شملت أيضا الاهتمام بالجانب البيئي، حيث تمت مراعاة الاستفادة من مياه غسيل المحطة بدلا من صرفها إلى نهر النيل، من خلال إعادة معالجتها واستخدامها مرة أخرى، بما يدعم ترشيد استخدام المياه والحفاظ على البيئة.
كما تضمنت أعمال التطوير إنشاء معمل مركزي خاص بتحليل المياه بتكلفة بلغت 120 مليون جنيه، ليكون أحد المكونات المهمة في منظومة مراقبة جودة المياه وتحليل العينات.
المعمل يراقب المياه على مدار 24 ساعة
ومن داخل محطة التشيكي، يأتي دور المعمل في مقدمة عناصر منظومة التأكد من جودة المياه قبل وصولها إلى المواطنين.
وقال الدكتور صابر عبد المجيد مدير معمل محطة التشيكي إن المعمل يمثل جزءا أساسيا من منظومة تشغيل المحطة، حيث تتم متابعة وتشغيل المحطة وسحب عينات المياه بصورة دورية كل ساعتين على مدار 24 ساعة.
وأوضح أن العينات تخضع للمتابعة والتحليل للتأكد من جودة المياه من الناحيتين الكيميائية والميكروبيولوجية، مشيرا إلى أن فريق المعمل يتعامل بشكل فوري مع أي مشكلة قد تظهر خلال عمليات المتابعة، بما يضمن استمرار الرقابة على جودة المياه المنتجة.
شهادة من المواطنين
قال عبد الحميد فرغلي عبد الحميد احد المواطنين إن تطوير المحطة ساهم في التعامل مع مشكلة ضعف وصول المياه إلى الأدوار العليا، والتي كانت تمثل معاناة لعدد من المواطنين في مدينة أسيوط، موضحا أن زيادة الطاقة الإنتاجية ورفع كفاءة المحطة ساعدا على تحسين الضغوط ووصول المياه إلى المناطق والأدوار المرتفعة بصورة أفضل.
وقال أحمد مختار عبد العزيز أحد سكان مدينة أسيوط إن مشروعات تطوير محطات مياه الشرب تمثل خطوة مهمة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أن التوسع في إنشاء وتطوير المحطات يعكس اهتمام الدولة بتوفير الخدمات الأساسية ورفع كفاءتها بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.
وتأتي أعمال تطوير محطة التشيكي ضمن توجه الدولة نحو دعم مشروعات البنية الأساسية وتحسين جودة الخدمات، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030، ويعزز قدرة منظومة مياه الشرب على مواجهة الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسكان مدينة أسيوط.


التعليقات