لنسمعها تتحدث.. معرض بواشنطن يوثق ارتباط النساء السوداوات بأعمال شكسبير

صورة أرشيفية بمعرض شكسبير
صورة أرشيفية بمعرض شكسبير

يسلط معرض جديد في مكتبة فولجر شكسبير بالعاصمة الأمريكية واشنطن الضوء على العلاقة العميقة والممتدة لأكثر من 400 عام بين النساء السوداوات وأعمال الشاعر والكاتب المسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير، وفقا لما نشره موقع صحيفة "الجارديان" البريطانية.

المعرض الذي يحمل عنوان "لنسمعها تتحدث: النساء السوداوات وشكسبير"، يستكشف كيف وظفت المبدعات والمفكرات السوداوات هذا الإرث الأدبي لتعزيز إنسانيتهن وسرد قصصهن الخاصة في عالم سعى لتهميشهن.

شكسبير كان امرأة سوداء

تنطلق فكرة المعرض من رؤية عميقة عبرت عنها الشاعرة والناشطة الراحلة مايا أنجيلو في خطاب شهير عام 1985، عندما صرحت مجازاً بأن "ويليام شكسبير كان امرأة سوداء".

وجدت أنجيلو في قصائد شكسبير وسونيتاته (خاصة السونيتة 29) تعبيراً صادقاً وعميقاً عن آلامها وقسوة واقع المرأة السوداء، واعتبرت كلماته ملاذاً وعزاءً لها منذ طفولتها، هذه الرؤية تتقاسمها معها العديد من النساء السوداوات اللواتي وجدن في شكسبير شريكاً إبداعياً وحليفاً فكرياً.

تفاصيل المعرض وتجربته التفاعلية

المعرض من إشراف الدكتورة باتريشيا أخيمي، مديرة معهد فولجر، وقد استغرق إعداده أكثر من عامين من البحث والدراسة.

يُقدم المعرض تجربة غامرة متعددة الحواس وثلاثية الأبعاد تناسب جميع الأعمار، وتتضمن العناصر التالية، ما يقارب 100 قطعة تشمل صوراً فوتوغرافية، ومذكرات، وكتباً، وأزياءً مسرحية، ورسوماً توضيحية.

غرفة لورين هانزبيري نسخة طبق الأصل من غرفة معيشة الكاتبة المسرحية (مستوحاة من صورتها بمجلة فوغ عام 1959) تتيح للزوار الجلوس وتصفح أرشيف مصغر من الكتب ومشاهدة مقابلات تلفزيونية قديمة.

كما يضم المعرض مقاطع فيديو لممثلات سوداوات بارزات يؤدين أدواراً شكسبيرية، ودليل صوتي مصاحب بصوت الممثلة أدجوا أندوه (نجمة مسلسل بريدجرتون ورئيسة المعرض).

مواجهة طمس التاريخ

يركز المعرض على تفكيك الأساطير التاريخية واستعادة الإرث المفقود خلال فترات الاستعباد عبر المحيط الأطلسي في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حيث يربط بين صعود شهرة شكسبير العالمية وتجارة الرقيق من خلال معروضات أرشيف فيليس ويتلي حيث يعرض المعرض دفتر كتابة أنشأته ويتلي، وهي أول شاعرة أمريكية سوداء (وكانت مستعبدة سابقاً).

يوضح المعرض التناقض التاريخي عبر عرض نسخة من "الطبعة الأولى" لأعمال شكسبير المملوكة لعائلة بريطانية استعبدت البشر لإدارة مزارع السكر، إلى جانب سجلات المستعبدين وأدوات منزلية مزينة بصورة شكسبير.

يتضمن المعرض ملاحظات مكتوبة بخط اليد للكاتبة الحائزة على جائزة نوبل توني موريسون حول مسرحيتها الشكسبيرية "ديسديمونا".

شكسبير كأداة للقوة والتمكين

توضح الدكتورة باتريشيا أخيمي أن اللجوء المستمر لشكسبير من قبل الكاتبات والفنانات السوداوات كان استراتيجية ذكية، فنظراً للقيمة الثقافية الهائلة التي يحظى بها اسمه عالمياً، أدركت النساء السوداوات أن استحضار أعماله يمنحهن منصة قوية لجذب انتباه المستمعين وإجبار العالم على سماع أصواتهن.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.