أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية عن إجراء تغيير جذري في آلية عرض نسيج بايو الشهير، الذى يعود للقرن الحادي عشر، فور عودته إلى موطنه في إقليم نورماندي الصيف المقبل، وفقا لما نشره موقع news.artnet.
وستتخلى إدارة المتحف الفرنسي عن أسلوب العرض العمودي التقليدي المتبع منذ ثمانينيات القرن الماضي، لتقدم النسيج التاريخي بطريقة تحاكي أسلوب العرض المسطح المعتمد حالياً في المتحف البريطاني بلندن.
طريقة عرض جديدة لحماية نسيج الألف عام
أفادت صحيفة "لوموند" الفرنسية بأن النسيج الأثري الممتد بطول 220 قدماً (نحو 70 متراً) ويزن 770 رطلاً، كان يُعرض عمودياً لسنوات طويلة في متحف بايو، ومع إغلاق المتحف الفرنسي حالياً لإجراء تجديدات شاملة بغرض إعادة افتتاحه في أكتوبر 2027، تقرر وضع النسيج الفني بالكامل على طاولة مائلة مخصصة فور عودته، بهدف توفير حماية أفضل لأليافه وخيوطه التاريخية وتأمين تجربة بصرية أكثر متعة للمستقبل.
قرار مدروس وتأكيدات بسلامة الأثر
أكدت وزيرة الثقافة الفرنسية، كاثرين بيجارد، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" أن قرار تعديل نظام التعليق كان "حتمياً وجارى التخطيط له منذ نحو عقد من الزمن"، مستبعدة تماماً أن يكون هذا الإجراء ناتجاً عن أي أضرار لحقت بالنسيج خلال رحلته الأخيرة إلى لندن.
وكانت اتفاقية الإعارة التاريخية الموقعة صيف عام 2025 قد وضعت شروطاً صارمة لسلامة القطعة التي وصلت بريطانيا في يوليو 2026.
وعلى الرغم من إعلان المدير العام للتراث والعمارة في فرنسا عدم تعرض النسيج لأي تلف عند وصوله، إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت لاحقاً عن رصد الخبراء لـ "تمزقين دقيقين للغاية يبلغان بضعة ملليمترات" بين ملايين الخيوط المكونة له.
إقبال تاريخي وتمديد ساعات العرض في لندن
من المقرر أن يظل نسيج بايو معروض في أروقة المتحف البريطاني حتى 11 يوليو 2027، ونظراً للطلب الجماهيري الاستثنائي ونفاد جميع تذاكر المعرض بالكامل حتى نهاية العام الحالي، أعلنت إدارة المتحف البريطاني عن تمديد ساعات العمل الرسمية لاستيعاب التدفق السياحي الكبير الذي قارب نحو مليون زائر، مشيرة إلى أن الدفعة الجديدة من التذاكر ستُطرح غداً الأربعاء أمام الجمهور الراغب في مشاهدة هذا الحدث التاريخي.



التعليقات