أكد العميد الدكتور طارق العكاري ، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري، أن القوات المسلحة المصرية تمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي، خاصة في ظل الاضطرابات والصراعات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، مشددًا على حجم الجهود المبذولة لتأمين الحدود المصرية ورفع الجاهزية القتالية.
تأمين الحدود مسؤولية تتطلب جهودًا مستمرة
وأوضح العكاري، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن القوات المسلحة تضطلع بدور محوري في حماية الأمن القومي، مشيرًا إلى امتداد الحدود المصرية مع ليبيا والسودان، إلى جانب السواحل البحرية، وما يتطلبه ذلك من استعداد دائم وإمكانات بشرية وفنية ولوجستية كبيرة.
وأضاف أن تأمين الحدود يستلزم استمرار جاهزية القوات، وصيانة المعدات، وتوفير الإمدادات، فضلًا عن إدارة مراكز العمليات والسيطرة وربط المنظومات المختلفة ودمجها، مؤكدًا أن هذه المهام تتطلب مجهودًا متواصلًا من الضباط والجنود.
عقيدة عسكرية هدفها حماية الدولة
وأشار المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري إلى أهمية ارتباط العقيدة العسكرية بحماية الدولة ومؤسساتها، موضحًا أن دور القوات المسلحة يتمثل في صون الأمن القومي وحماية البلاد، بعيدًا عن الارتباط بتوجهات سياسية أو أيديولوجية.
وأكد أن الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية وقيامها بمهامها الوطنية يمثلان عنصرين أساسيين في حماية الدولة، لا سيما مع ما تشهده بعض دول المنطقة من صراعات وتحديات تمس سيادتها وسلامة أراضيها.
وفيما يتعلق بتطوير القدرات القتالية والتسليحية، قال العكاري إن الحروب الحديثة تشهد تطورًا تكنولوجيًا متسارعًا، ما يفرض تحديات متزايدة أمام المؤسسات العسكرية، خاصة مع ارتفاع تكلفة أنظمة الدفاع وتعدد المنظومات المستخدمة.
الكوادر المصرية تسهم في تحقيق التكامل
وأوضح أن أحد عناصر تميز القوات المسلحة المصرية يتمثل في قدرتها على توظيف منظومات تسليحية متنوعة ودمجها داخل منظومة عمليات مشتركة، رغم اختلاف التكنولوجيا ومصادر التسليح.
وأضاف أن الكوادر المصرية من المقاتلين والضباط والمهندسين تسهم في تحقيق التكامل بين هذه المنظومات، بما يسمح بتبادل البيانات داخل غرف العمليات والاستفادة من الإمكانات المتاحة في دعم التخطيط الدفاعي ورفع كفاءة الأداء.


التعليقات