صلاح مغاوري: استهداف الهوية والوعي أخطر أدوات التآمر الخارجي

مداخلة صلاح مغاوري
مداخلة صلاح مغاوري

أكد الكاتب الصحفي صلاح مغاوري أن تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمرة للشعب المصري تنطلق من موقع العارف والمدرك لحقائق الأمور؛ بحكم معايشته اللحظية لتطورات المشهد منذ كان مديراً للمخابرات الحربية في عام 2011 وما تلاها من أحداث، موضحاً في مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز» تعقيباً على كلمة رئيس الجمهورية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، أن حرص الرئيس الدائم على المصارحة يعكس رغبة صادقة في تحصين الجبهة الداخلية، وقطع الطريق أمام المخططات الخارجية التي تسعى للنيل من استقرار مصر وسلامة أراضيها.

استهداف الهوية الوطنية وحروب الجيل الحديث

وأوضح «مغاوري» أن أشرس التحديات الراهنة لا تأتي عبر المواجهات العسكرية التقليدية بل من خلال الغزو الفكري ومحاولات طمس وتشويه الهوية المصرية الأصيلة، مشيراً إلى أن الأدوات المستحدثة وشبكات التواصل الاجتماعي باتت المنفذ الرئيسي لاختراق عقول الشباب والنشء الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة للتأثر بتلك الحملات الممنهجة، ومؤكداً أن استهداف وطنية الشعب وتشكيكه في مؤسساته يمثل جوهر حروب الجيلين الرابع والخامس التي تستوجب يقظة مجتمعية شاملة تشارك فيها الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام.

صلابة الإرادة المصرية واستعادة المسار عبر التاريخ

وقارن الكاتب الصحفي بين التحديات التي واجهتها مصر عقب نكسة 1967 ونجاحها في استعادة أراضيها وهيبتها بنصر أكتوبر 1973 خلال ست سنوات فقط، وبين الأزمة العاصفة التي مرت بها البلاد بين عامي 2011 و2013 وما شهدته من محاولات لفصل سيناء ونشر الفوضى والإرهاب، لافتاً إلى أن العناية الإلهية ويقظة الشعب المصري وجيشه الوطني مكّنا الدولة من استعادة مسارها، كما استدعى محاولات الإصلاح الاقتصادي والاضطرابات التي شهدتها البلاد في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1977، للتأكيد على أن التحديات تتكرر عبر التاريخ وتتطلب صبراً ووعياً لتجاوزها.

دعوة للالتفاف الوطني وحماية حدود الدولة

واختتم صلاح مغاوري تصريحاته بالتشديد على أهمية تلبية نداء الرئيس بضرورة التفاف كافة فئات الشعب حول راية الوطن، محذراً من أن أي تهاون أو تفريط في استقرار الدولة سيكون ثمنه باهظاً ولن يرحم أحداً في ظل محيط إقليمي بالغ التعقيد والاشتعال، ومؤكداً أن مصر تظل دولة سلام لا تطمع في أراضي أحد لكنها تمتلك جيشاً وطنياً وشعباً أصيلاً قادرين على حماية مقدراتها وحدودها ضد أي اعتداء، فضلاً عن ثبات موقفها بأن أمن الدول العربية واستقرار الخليج يمثلان جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر القومي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.