كشفت الشاعرة الغنائية كوثر مصطفى ، تفاصيل رحلتها الفنية والإنسانية مع الفنان محمد منير، التي امتدت لأكثر من 25 عامًا، وقدمت خلالها ما يقرب من 30 أغنية، مؤكدة أن علاقتها بالكينج لا تقتصر على العمل الفني، بل تجمعهما صداقة وتواصل إنساني مستمر.
كوثر مصطفى: العمل مع محمد منير مسؤولية كبيرة
وقالت كوثر مصطفى، خلال استضافتها في قناة إكسترا نيوز، إن محمد منير يتمتع بشخصية ودودة وراقية، ويستطيع تكوين صداقات بسرعة، مشيرة إلى أن العمل معه يمثل تحديًا فنيًا، نظرًا إلى تاريخه الطويل وتعاونه مع كبار الشعراء والملحنين، ومن بينهم فؤاد حداد وصلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وعبد الرحيم منصور.
وأضافت أنها بدأت العمل مع الكينج عام 1994، موضحة أن التحدي كان يتمثل في تقديم أعمال تليق بتجربته الفنية الكبيرة، وفي الوقت نفسه تحمل بصمتها الخاصة.
وأشارت إلى أن منير يتميز بحبه للاختلاف والمغامرة والتجريب، وهو ما انعكس على تعاونه مع عدد من الكاتبات، بعدما كانت لسنوات طويلة المرأة الوحيدة التي تكتب له الأغاني.
«مدد».. إضافة فنية في سياق أحداث غزة
وتحدثت كوثر مصطفى عن كواليس أغنية «مدد»، موضحة أن محمد منير كان يرغب في البداية في تقديم أغنية «مدد يا رسول الله» بصيغتها المستوحاة من الفلكلور، لكنها اقترحت كتابة كلمات مختلفة على اللحن.
وأضافت أن منير طلب منها تجربة الفكرة، ورغم تحفظه في البداية، فإنه عاد وشجعها على الكتابة، لتتحول الفكرة إلى إضافة جديدة للعمل، في ظل الظروف والأحداث المرتبطة بغزة.
وكشفت الشاعرة أنها أعدت أغنية جديدة هدية لمحمد منير بمناسبة عيد ميلاده، نيابة عن محبيه في مصر والعالم العربي، وكل من ارتبط بصوته وأعماله على مدار سنوات.
وأوضحت أنها حاولت من خلال الأغنية التعبير عن تأثير صوت منير في جمهوره، وما يحمله من مشاعر الأمل والحياة، مؤكدة تمنياتها له بمواصلة التألق والنجاح.
واستعادت كوثر مصطفى كواليس كتابة أغاني مسلسل الأطفال «بكار»، موضحة أن المشروع بدأ في صورة فيلم كرتوني قصير، فكرت فيه الدكتورة منى أبو النصر، وطلبت من محمد منير غناء أغنيته، فاختارها لكتابة الكلمات.
وأضافت أن نجاح الفيلم وحصوله على جائزة شجعا منتجته على تحويله إلى مسلسل، لتكتب أغنيتين، إحداهما لتتر النهاية، والأخرى بعنوان «من قلبه وروحه مصري» لتتر البداية، بهدف تقديم نموذج إيجابي للطفل المصري وتعزيز ارتباطه بهويته.
وأكدت كوثر مصطفى أن محدودية الإنتاج الفني الموجه للأطفال تمثل تحديًا أمام انتشار الأغاني المخصصة لهم، مشددة على أن المشكلة لا تتعلق برفض الفنانين العمل للأطفال، بقدر ما ترتبط بغياب الجهات الإنتاجية التي تتبنى هذه الأعمال وتوفر لها التسويق والانتشار.
وأوضحت أن نجاح تجربة «بكار» ارتبط بوجود مسلسل متكامل أتاح للأغاني فرصة الوصول إلى الجمهور، داعية إلى زيادة الاهتمام بالإنتاج الفني الموجه للأطفال، باعتباره جزءًا مهمًا من بناء الأجيال وتعزيز الهوية المصرية.


التعليقات