قال الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس مجلس إدارة هيئة إتقان ، أن التعليم الفني والتدريب المهني يحظيان بمكانة متقدمة في منظومة إصلاح التنمية، في ظل رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني ورفع مستويات الكفاءة والتنافسية.
وأوضح خلال كلمته في مؤتمر إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، إن التعليم الفني والتدريب المهني يمثلان أحد المحاور الرئيسية لإعداد رأس المال البشري، وربط منظومة التعليم والتدريب بالاحتياجات التنموية ومتطلبات سوق العمل، موضحا أن تطوير المنظومة يتطلب توافر قدرة وطنية مؤسسية على قياس جودتها وأدائها وفق مرجعية مشتركة، بما يمكّن الدولة من متابعة تطور المنظومة، وتحديد مواطن القوة والفجوات، وتوجيه جهود الإصلاح، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وقياس أثر الإصلاحات بصورة موضوعية ومنتظمة.
وأكد على أن الهيئة نجحت في إصدار أداة معايير الاعتماد الوطنية ، بما يتوافق مع المعايير والمواصفات الدولية والأطر الأوروبية لنظم الجودة في التعليم والتدريب المهني، بمشاركة نحو 5 آلاف مشارك ومتخصص ومتدرب من ممثلي الوزارات والهيئات المعنية وشركاء التنمية والتدريب، موضحا أن هذه المعايير تم إطلاقها تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء في أكتوبر 2025، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية، وإتاحتها عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، إلى جانب تعميمها على الوزارات والهيئات والجهات ذات الصلة.
إعداد البرامج التدريبية لنشر ثقافة الجودة
وأشار إلى أن الهيئة أعدت عددًا من البرامج التدريبية لنشر ثقافة الجودة وتأهيل الكوادر العاملة، وتعزيز قدرة المؤسسات على استيفاء معايير الاعتماد المؤسسي والضوابط، إلى جانب إعداد المراجعين الفنيين والمدربين، الذين بلغ عددهم نحو ألفي مراجع فني، وتفعيل 7 بروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والجهات والمؤسسات المعنية، من بينها وزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، والنقابة العامة للأطباء البيطريين، والأكاديمية المهنية للمعلمين، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر.
إنشاء بنية رقمية متكاملة تشمل الموقع الإلكتروني للهيئة،
وأكد أن هذه الشراكات أسهمت في تفعيل أنشطة نشر ثقافة الجودة وتأهيل الكوادر العاملة في منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتعزيز قدرة المؤسسات على استيفاء معايير الاعتماد، كما أن الهيئة عملت كذلك على إنشاء بنية رقمية متكاملة تشمل الموقع الإلكتروني للهيئة، ومنصات الاعتماد والتدريب، ونظام الشهادات الرقمية، بما يدعم كفاءة المنظومة ويواكب متطلبات المجتمع الرقمي.
وأوضح أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال التعاون مع عدد من المؤسسات الدولية، من بينها الوكالة الاتحادية للتعاون الدولي، ومؤسسة التدريب الأوروبية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والمجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب التعاون مع مؤسسات وبرامج متخصصة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني.
وقال إن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني لا يمثل نهاية لجهود الإعداد، وإنما بداية لمرحلة جديدة من العمل تقوم على تطوير المشروعات واستدامتها.
وأضاف أن الإطار يمثل مرجعية وطنية مشتركة لقياس جودة المنظومة وأدائها وتطورها، وتحديد الفجوات، وتوجيه جهود التطوير والإصلاح، وقياس أثر الإصلاحات، مع الاستمرار في مراجعة الأداء وتطويره بصورة دورية بما يواكب المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل العالمية.


التعليقات