قال الدكتور محمود عنبر ، أستاذ الاقتصاد، إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران لا تقتصر تداعياتها على الاقتصاد الإيراني، وإنما تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي، محذرًا من أن استمرار هذه الإجراءات في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية قد يزيد الضغوط على الأسواق الدولية.
وأوضح عنبر خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن العقوبات الاقتصادية أصبحت إحدى الأدوات المستخدمة في إدارة النزاعات السياسية، إلا أن خطورتها تكمن في اتساع نطاق تأثيراتها لتشمل أطرافًا واقتصادات لا ترتبط بالصراع بشكل مباشر.
ضغوط على الاقتصاد الإيراني
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن العقوبات الجديدة تفرض قيودًا كبيرة على قدرة الاقتصاد الإيراني على الحصول على العملة الصعبة وتمويل التجارة، إلى جانب تأثيرها على الصادرات، مؤكدًا أن آثارها بدأت تظهر في عدد من مؤشرات الاقتصاد الكلي داخل إيران.
ولفت إلى أن معدلات التضخم وسعر صرف العملة وحصيلة النقد الأجنبي الموجودة لدى البنوك المركزية، إلى جانب أوضاع البنية التحتية، تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن استمرار العقوبات يضع الاقتصاد أمام تحديات متزايدة.
النفط والطاقة في دائرة التأثير
وأضاف عنبر أن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على إيرادات الدولة، موضحًا أن أي تراجع في تدفقات النفط والطاقة إلى الأسواق العالمية قد يزيد من الضغوط على أسعار الطاقة.
وأكد أن استمرار التوتر في مضيق هرمز لن تكون تداعياته محصورة في أطراف الصراع، وإنما يمكن أن يدفع الاقتصاد العالمي بأكمله إلى تحمل تكلفة إضافية، خاصة مع حساسية أسواق النفط والغاز لأي اضطرابات في حركة الإمدادات.
وشدد أستاذ الاقتصاد على أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية عالميًا، مشيرًا إلى أن نقص المعروض من بعض السلع، وفي مقدمتها الطاقة، يمثل أحد العوامل التي تؤثر في مستويات الأسعار.
وحذر عنبر من أن استمرار الوضع الحالي قد يفرض أعباء اقتصادية كبيرة على دول ليست طرفًا في الصراع، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مؤكدًا أن تداعيات اضطرابات الطاقة والتجارة يمكن أن تمتد إلى نطاق أوسع من حدود الأزمة الإيرانية.


التعليقات