أكد الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي ، التي شملت جمهورية كوريا وماليزيا وإندونيسيا، تأتي في إطار سياسة التوازن الاستراتيجي التي تتبناها الدولة المصرية، وتوجهاتها نحو توظيف العلاقات الخارجية لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية.
وأوضح البقيعي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الزيارات تستهدف فتح قنوات تعاون جديدة مع دول شرق آسيا، والاستفادة من تجاربها المتقدمة في عدد من المجالات، بما يسهم في دعم مسار التنمية داخل مصر وتعزيز علاقاتها الدولية.
الموقع الاستراتيجي لمصر يعزز فرص التعاون
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية مهمة تجعلها شريكًا مؤثرًا على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.
وأضاف أن ما تتمتع به مصر من استقرار، في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة، يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز فرص التعاون مع الدول الآسيوية، إلى جانب الإمكانات التي تتيحها السوق المصرية لتوسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.
الاقتصاد والسياحة والذكاء الاصطناعي أبرز مجالات التعاون
وأوضح البقيعي أن المجال الاقتصادي، بمختلف قطاعاته، يأتي في مقدمة مجالات التعاون الممكنة بين مصر والدول الثلاث، مشددًا على أهمية زيادة أعداد السائحين القادمين منها، بما يدعم قطاع السياحة ويعزز موارد الاقتصاد المصري.
ولفت إلى أهمية الاستفادة من الخبرات جمهورية كوريا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتعليم، مشيرًا إلى مناقشة الرئيس السيسي فرص التعاون التعليمي، ومن بينها إمكانية إنشاء جامعة كورية جنوبية في مصر خلال الفترة المقبلة.
وأكد البقيعي أن العلاقات المصرية مع جمهورية كوريا وماليزيا وإندونيسيا تستند إلى روابط تاريخية وتعاون ممتد، موضحًا أن مصر تسعى إلى البناء على هذه العلاقات وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يمثلان مجالًا مهمًا للتعاون، في ضوء الإمكانات التي تمتلكها الدول الآسيوية في هذه القطاعات، وفرص تبادل الخبرات والتكنولوجيا لدعم التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.


التعليقات