خبير عسكرى: واشنطن تدخل التفاوض مع إيران من موقع قوة

أيمن عبد المحسن
أيمن عبد المحسن

قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري ، إن رفض الولايات المتحدة للمقترح الإيراني بشأن وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز يعكس، من وجهة نظر عسكرية واستراتيجية، تمسك واشنطن باستمرار الضغوط على طهران، بهدف انتزاع تنازلات أكبر خلال أي مسار تفاوضي.

استراتيجية الضغط الأقصى

وأوضح عبد المحسن خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية ترى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على إيران تؤثر في موقفها التفاوضي، مشيرًا إلى أن واشنطن تعتبر الهدنة المؤقتة، التي كان المقترح الإيراني يتضمنها لمدة 7 أيام، فرصة أمام الاقتصاد الإيراني لالتقاط الأنفاس، وهو ما يتعارض مع استراتيجية الضغط الأقصى التي تتبعها الإدارة الأمريكية.

تصريحات ترامب ورسالة إلى طهران

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قال فيها إن الإيرانيين بالغوا في تقدير موقفهم، يمكن فهمها، وفق تحليله، باعتبارها رسالة تعكس رؤية واشنطن بأن أوراق القوة الإيرانية، سواء العسكرية أو الاقتصادية، لم تعد بالفاعلية نفسها التي كانت عليها في بداية المواجهة.

وأضاف أن هذا الخطاب يحمل أيضًا بُعدًا تفاوضيًا ونفسيًا، ويهدف إلى إيصال رسالة للمفاوض الإيراني بأن الوقت يضيق، وأن استمرار التلويح بإمكانية استئناف الضربات العسكرية يمثل عنصر ضغط إضافيًا على طهران خلال المفاوضات.

وأكد عبد المحسن أن الولايات المتحدة تدخل جولات التفاوض، وفق تقديره، من موقع عسكري مختلف نتيجة لما يصفه بمكاسب تحققت خلال المواجهة، وفي مقدمتها إضعاف منظومة الدفاع الجوي الإيرانية وفرض تفوق جوي وبحري واسع.

ولفت إلى أن الضغوط الأمريكية شملت أيضًا الموانئ ومضيق هرمز، إلى جانب استهداف منشآت عسكرية حيوية ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن هذه التطورات تؤثر في حسابات الطرفين قبل الدخول في أي مفاوضات جديدة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.