قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، إن المؤشرات تتزايد بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران ، في ظل تقارير إعلامية واستخباراتية تتحدث عن مشاورات أمريكية إسرائيلية بشأن تنفيذ عملية عسكرية موسعة، وسط مخاوف من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.
تحركات أمريكية إسرائيلية وسط ترقب لقرار ترامب
وأوضح عبد المحسن، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «إكسترا نيوز»، أن التقارير المتداولة أشارت إلى تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ قرار قريب بشأن إيران، في تصريحات فُسرت باعتبارها إشارة إلى احتمالات تجدد الهجمات العسكرية.
وأضاف أن مصادر تحدثت عن حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، ترامب على توجيه ضربات استباقية، استنادًا إلى معلومات استخباراتية تتعلق باحتمال استئناف طهران أنشطتها النووية.
ولفت إلى أن ترامب لم يقدم التزامًا نهائيًا بشأن موعد تنفيذ أي عملية عسكرية، رغم موافقته على مناقشة الخيارات المطروحة، ما يجعل توقيت أي تحرك محتمل غير محسوم حتى الآن.
أهداف إسرائيلية تتجاوز المنشآت النووية
وأشار الخبير العسكري إلى أن بعض التصريحات المنسوبة إلى نتنياهو تتحدث عن استهداف النظام الإيراني وإضعاف نفوذ طهران الإقليمي خلال العامين المقبلين، بالتزامن مع تقارير عن رصد تحركات إيرانية لتعزيز التحصينات في مواقع نووية وعسكرية.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن نطاق أي عملية عسكرية محتملة، وما إذا كانت ستقتصر على المنشآت النووية والعسكرية، أم ستمتد إلى أهداف أخرى، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين.
وأوضح عبد المحسن أن توقيت أي تحرك عسكري يمثل تحديًا مهمًا، في ظل الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ قد تؤثر الحسابات السياسية الداخلية في قرارات التصعيد، إلى جانب تقديرات المخاطر العسكرية والانعكاسات الإقليمية.
وأكد أن احتمال استئناف الهجمات يظل مرتبطًا بتطورات المشاورات الأمريكية الإسرائيلية، ومدى توافر معلومات موثوقة بشأن الأنشطة الإيرانية، فضلًا عن حسابات الردع وتداعيات أي مواجهة جديدة على استقرار الشرق الأوسط.


التعليقات