خبير عسكرى: العنف والاغتيالات شكّلا أداة في صراع الإخوان على السلطة

الإخوان
الإخوان

أكد اللواء أركان حرب حمدي بخيت، المحلل الاستراتيجي والعسكري وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة ، أن العنف والقتل شكّلا، بحسب تحليله، إحدى الأدوات التي استخدمتها جماعة الإخوان في صراعها على السلطة، مستشهدًا بمحطات تاريخية بدأت قبل ثورة يوليو 1952، وصولًا إلى أحداث يناير، ومحاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في حادث المنشية عام 1954.

الخلاف مع ثورة يوليو وبداية الصراع على السلطة

وأوضح حمدي بخيت خال حلوله ضيفا ببرنامج ساعة مع جينز على قناة إكسترا نيوز، أن جماعة الإخوان اقتربت من مجلس قيادة ثورة يوليو عقب نجاح الثورة، في محاولة للمشاركة في المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الطرفين شهدت توترًا مع تصاعد الخلاف حول طبيعة الدولة وشكل الحكم.

وأضاف أن الجماعة طرحت نفسها شريكًا في إدارة المرحلة الجديدة، وسعت إلى التأثير في تحديد شكل النظام السياسي، وهو ما فتح الباب أمام صراع بشأن إقامة دولة مدنية أو دينية، وحدود دور الدين في الحياة العامة.

اغتيالات سياسية ومحطات تاريخية مثيرة للجدل

وأشار الخبير إلى أن تاريخ العلاقة بين الجماعة والسلطة شهد مواجهات دامية، مستشهدًا باغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي عام 1948، عقب قرار حل الجماعة، وكذلك اغتيال القاضي أحمد الخازندار في العام نفسه، معتبرًا أن هذه الأحداث تعكس تصاعد المواجهة السياسية والأمنية آنذاك.

ولفت إلى أن حسن الهضيبي تولى قيادة الجماعة بعد مقتل مؤسسها حسن البنا عام 1949، وأن العلاقة بين الإخوان ومجلس قيادة الثورة شهدت محاولات للتقارب، قبل أن تتفاقم الخلافات بين الجانبين.

وتطرق الخبير إلى حادث المنشية في الإسكندرية عام 1954، الذي استهدف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، معتبرًا أنه مثّل محطة مفصلية في الصدام بين الدولة والجماعة.

واستشهد كذلك بموقف لعبد الناصر بشأن مطالب مرتبطة بفرض الحجاب في المجتمع، موضحًا أن الخلاف لم يكن أمنيًا فقط، بل امتد إلى طبيعة المجتمع المصري وحدود التدخل في خيارات المواطنين الشخصية.

وفي ختام حديثه، ربط الخبير بين هذه المحطات التاريخية وما شهدته أحداث يناير من أعمال عنف، وفق تقييمه، مشيرًا إلى أن استغلال الاضطرابات السياسية لتحقيق مكاسب في السلطة يعيد طرح التساؤلات بشأن علاقة الجماعة بالعنف والعمل السياسي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.