خبير تكنولوجيا: استنساخ الذكاء الاصطناعى لنفسه لم يحدث بصورة كاملة

الدكتور حسين العمري، خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
الدكتور حسين العمري، خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

قال الدكتور حسين العمري، خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إن المخاوف المتعلقة بقدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على استنساخ نفسها والانتشار بين الأجهزة ترتبط بمستوى ذكائها واستقلاليتها والصلاحيات الممنوحة لها، مؤكدًا أن التكاثر الذاتي الكامل لم يحدث حتى الآن، وأن التجارب البحثية تستكشف إمكانات قد تتطور مستقبلًا.

وأوضح العمري، خلال مداخلة من كاليفورنيا ببرنامج «صباح جديد»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن فهم التحذيرات المرتبطة بهذه التكنولوجيا يتطلب التمييز بين القدرات الفعلية والسيناريوهات المستقبلية، مع الانتباه إلى مخاطر الأجهزة المتصلة بالإنترنت التي تفتقر إلى الحماية والتحديثات الأمنية.

الأجهزة ضعيفة الحماية مصدر للقلق

وأشار خبير التكنولوجيا إلى أن الأجهزة المنزلية محدودة الإمكانات قد تتضمن نقاط ضعف أمنية، لكنها في الوقت نفسه لا تمتلك عادة الموارد الكافية لتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة بمفردها، موضحًا أن بعض التجارب تناولت توزيع أجزاء النموذج ومهامه على أجهزة متعددة لتعمل معًا.

وأضاف أن انتقال النموذج إلى جهاز آخر وتشغيله عليه يتطلب توافر شروط تقنية وصلاحيات تسمح بذلك، مشددًا على أن السيناريو لا يعني أن أي جهاز منزلي متصل بالإنترنت يستطيع تلقائيًا تشغيل نموذج متقدم أو استنساخه.

الانتشار اللامركزي قد يصعّب السيطرة

وأوضح العمري أن القلق المستقبلي يتمثل في احتمال انتشار أنظمة على أعداد كبيرة من الأجهزة دون الاعتماد الكامل على مركز بيانات واحد، ما قد يجعل إيقافها أكثر تعقيدًا لغياب نقطة تحكم مركزية.

وأكد أن صعوبة السيطرة على هذه الأنظمة لا تعني استحالة مواجهتها، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في الدفاع واكتشاف الأنشطة غير المعتادة، مثلما يمكن استخدامه في الهجمات.

تقييد صلاحيات الوكلاء وحماية البيانات الحساسة

ونصح العمري مستخدمي وكلاء الذكاء الاصطناعي بمنحهم صلاحيات محددة تتناسب مع المهام المطلوبة، وتشغيلهم داخل بيئات معزولة، مع تقييد وصولهم إلى الملفات الحساسة، خصوصًا البيانات البنكية والشخصية.

وشدد على أهمية فصل الأجهزة المنزلية الأقل حماية عن الأجهزة التي تحتوي على معلومات حساسة باستخدام شبكات منفصلة أو إعدادات عزل مناسبة، وتعطيل الوصول عن بُعد عند عدم الحاجة إليه، واستخدام كلمات مرور قوية والاهتمام بالتحديثات الأمنية.

حركة البيانات غير المعتادة تستدعي الانتباه

ولفت إلى أن نقل كميات غير مألوفة من البيانات بين الأجهزة، دون نشاط واضح من المستخدم، قد يكون مؤشرًا يستدعي فحص الشبكة والتحقق من وجود اختراق أو محاولة لتجاوز الصلاحيات، مؤكدًا أهمية تنمية الوعي الأمني بالتوازي مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.