خبير تخطيط عمراني: المدن الجديدة توفر السكن والخدمات وفرص العمل

مداخلة الدكتور سيف الدين فرج
مداخلة الدكتور سيف الدين فرج

أكد الدكتور سيف الدين فرج ، استشاري التخطيط العمراني، أن فلسفة إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر، ومنها مشروعات «سكن لكل المصريين»، لم تعد تقتصر على توفير وحدات سكنية للمواطنين، بل تستهدف إقامة مجتمعات متكاملة تضم مختلف الخدمات والمرافق التي يحتاج إليها السكان.

وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن مفهوم المسكن تطور ليشمل مجموعة من العناصر الأساسية، في مقدمتها سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وتوافر الخدمات الصحية والتعليمية والتجارية، إلى جانب المنشآت الدينية والترفيهية، بما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين.

وسائل النقل تقلل الوقت والتكلفة والتلوث

وأشار استشاري التخطيط العمراني إلى أن تطور منظومة النقل في المدن الجديدة، من خلال وسائل متعددة مثل المونوريل والأتوبيس الترددي، يسهم في تسهيل حركة المواطنين وتقليل الوقت المستغرق في الانتقال بين مناطق السكن والعمل.

وأضاف أن توفير وسائل نقل متنوعة يساعد على خفض استهلاك الوقود وتقليل التلوث البيئي، فضلًا عن الحد من الأعباء اليومية التي كانت تواجه السكان بسبب المسافات الطويلة بين أماكن الإقامة والعمل.

ولفت إلى أن توافر المدارس والمستشفيات والأندية والخدمات التجارية داخل المدن الجديدة يمنح المواطنين فرصة للحصول على احتياجاتهم الأساسية بالقرب من محل إقامتهم.

فرص العمل تعزز الاستقرار داخل المدن الجديدة

وأكد فرج أن توفير فرص العمل داخل المجتمعات العمرانية الجديدة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاحها، موضحًا أن إقامة الأنشطة الاقتصادية والخدمية بالقرب من المناطق السكنية تتيح للمواطن السكن والعمل وإلحاق أبنائه بالمدارس داخل المدينة نفسها.

وأشار إلى أن هذا النموذج يقلل الحاجة إلى التنقل اليومي لمسافات طويلة، ويحد من استهلاك الوقود والوقت، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الحياة.

وأوضح استشاري التخطيط العمراني أن الدولة تستهدف تلبية احتياجات شرائح اجتماعية واقتصادية متعددة، من خلال توفير وحدات تتنوع في المساحات والأسعار ومستويات التشطيب والخدمات، بدءًا من الإسكان الاقتصادي والمدعوم وصولًا إلى الإسكان المتوسط وفوق المتوسط والفئات الأعلى دخلًا.

وأضاف أن العائد من بعض المشروعات السكنية ذات المستويات الأعلى يمكن أن يسهم في دعم برامج الإسكان الموجهة للفئات الأقل دخلًا، مشيرًا إلى انتشار المساحات الخضراء داخل المدن الجديدة باعتبارها أحد عناصر تحسين البيئة العمرانية وجودة الحياة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.