خبير: الانتخابات الفلسطينية استحقاق وطنى بعد غياب 20 عامًا

الدكتور عماد عمر
الدكتور عماد عمر

قال الدكتور عماد عمر ، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن قرار إجراء الانتخابات التشريعية يمثل استحقاقًا وطنيًا وجماهيريًا غاب عن الساحة الفلسطينية لنحو 20 عامًا، نتيجة الانقسام والتشتت بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وبين حركتي فتح وحماس.

وأوضح عمر خلال مداخلة عبر زووم من غزة لقناة إكسترا نيوز، أن الانقسام الفلسطيني جعل إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة مع اختلاف الأوضاع السياسية والإدارية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن عودة الانتخابات تأتي في ظل ضغوط دولية على السلطة الفلسطينية لإجراء إصلاحات في مؤسساتها.

ضغوط دولية لإعادة ترتيب المؤسسات

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن هناك ضغوطًا دولية مرتبطة بإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية وإعادة شرعنة مؤسسات النظام السياسي، موضحًا أن الانتخابات تمثل أحد المسارات المطروحة في هذا الإطار.

وأضاف أن مسألة الالتزام بموعد الانتخابات أو تأجيلها تخضع لحسابات وتقديرات داخل السلطة والفصائل الفلسطينية، في ظل وجود تخوفات بشأن مدى جاهزية القوى السياسية لخوض الاستحقاق الانتخابي.

تباين مواقف الفصائل

ولفت عمر إلى أن حالة التشتت لا تزال واضحة في شكل القوائم التي ستخوض انتخابات المجلس التشريعي، موضحًا أن عددًا من القوائم تقدم بالفعل إلى لجنة الانتخابات، بينما لا تزال فصائل أخرى تجري مشاورات بشأن الشكل الذي ستشارك من خلاله.

وأشار إلى أن حركة حماس تبحث المشاركة ضمن تيار وطني عريض، فيما تدرس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خياراتها بين خوض الانتخابات بقائمة مستقلة أو ضمن قائمة تجمع قوى اليسار أو تيارًا وطنيًا أوسع.

وأوضح أن حركة فتح فتحت المجال لتمديد فترة التقدم بالقوائم، بما يتيح مساحة لحوار وطني شامل في مصر، مشيرًا إلى إمكانية توجه وفد من قيادة الحركة إلى القاهرة للاجتماع مع عدد من الفصائل الفلسطينية.

وأكد عمر أن الهدف من الحوار هو ترتيب البيت الفلسطيني قبل خوض الانتخابات، معتبرًا أن الوقت المتاح أصبح ضيقًا في ظل استمرار الضغوط الدولية على السلطة الفلسطينية لإجراء الاستحقاق.

وشدد المحلل السياسي الفلسطيني على أن الانتخابات كان يفترض أن تسبقها جلسات حوار فلسطيني للتوافق على استراتيجية وطنية لإدارة المرحلة التالية للحرب على قطاع غزة، وكذلك التعامل مع نتائج الانتخابات بما يضمن عدم إنتاج انقسام جديد.

وأشار إلى أن المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان تجربة انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، في ظل تمسك حركة فتح بإجراء الانتخابات في موعدها، بينما لا تزال فصائل أخرى مترددة بين المشاركة والمطالبة بالتأجيل.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.