خبير اقتصادى: مصر تستطيع رفع صادرات الخدمات الرقمية لـ 15 مليار دولار

مداخلة الدكتور عبد الوهاب غنيم
مداخلة الدكتور عبد الوهاب غنيم

أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم ، خبير الاقتصاد الرقمي، أن بناء الوعي لدى المواطنين يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الدولة المصرية خلال السنوات المقبلة، في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات الرقمية، وقدرتها على التأثير في توجهات المستخدمين وتشكيل آرائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الحسابات الوهمية يمكن أن تُستخدم في نشر الشائعات

وأوضح عبد الوهاب غنيم، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن بعض الحسابات الوهمية والمحتوى المضلل يمكن أن تُستخدم في نشر الشائعات وإثارة الانقسامات بين فئات المجتمع، بما يؤثر على الاستقرار المجتمعي ويزيد من حدة الاستقطاب.

وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق أصبحت قادرة على تضخيم الأحداث الفردية وإعادة تقديمها بصورة قد تثير الغضب والإحباط، مستشهدًا بإمكانية استغلال المشكلات التي تواجه الشباب، مثل البطالة، لتوجيه مشاعرهم نحو مواقف سلبية تجاه المجتمع.

وشدد على أهمية دور الإعلام والتعليم والمؤسسات الحكومية في تعزيز الوعي الرقمي، داعيًا المواطنين إلى التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها، وعدم المساهمة في نشر الشائعات دون التأكد من مصادرها.

التحول الرقمي يعزز الشمول المالي

وفيما يتعلق بأولويات الاقتصاد المصري حتى عام 2030، أوضح غنيم أن مصر حققت تقدمًا في تطوير البنية التحتية الرقمية، منذ إطلاق مبادرة التحول الرقمي عام 2018، مشيرًا إلى أن منصة مصر الرقمية توفر خدمات حكومية إلكترونية تتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم دون الحاجة إلى التوجه للمصالح الحكومية.

وأضاف أن التوسع في تقديم الخدمات الرقمية ساهم في تقليل التعاملات الورقية، والحد من فرص الفساد، وتعزيز الشمول المالي، الذي ارتفعت نسبته، وفق الأرقام التي ذكرها، من 37% إلى 79%.

وأكد ضرورة مواصلة تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يشمل الخدمات الضريبية، لتيسير استخدامها وتحسين تجربة المواطنين.

ولفت خبير الاقتصاد الرقمي إلى أن تصدير الخدمات الرقمية يمثل فرصة مهمة لدعم الصادرات المصرية، موضحًا أن قيمة هذه الصادرات تبلغ نحو 6 مليارات دولار سنويًا، وفق تقديراته.

وأشار إلى إمكانية رفع صادرات الخدمات الرقمية إلى 15 مليار دولار خلال عامين أو ثلاثة أعوام، من خلال التوسع في خدمات التعهيد الإلكتروني وتطوير القدرات التكنولوجية، بما يدعم مستهدف الدولة لزيادة إجمالي الصادرات إلى 100 مليار دولار.

واختتم غنيم بالتأكيد على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والكوادر البشرية، بالتوازي مع تعزيز الوعي الرقمي، لتحقيق الاستفادة الاقتصادية من التحول الرقمي ومواجهة التحديات المرتبطة بتطور أدوات التأثير الإلكتروني.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.