أكد الدكتور ممدوح سلامة ، خبير أسواق الطاقة، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل إمدادات النفط والغاز عبره من شأنهما إبقاء أسعار الطاقة العالمية عند مستويات مرتفعة، محذرًا من تداعيات ذلك على أسعار الوقود والسلع الغذائية ومعدلات التضخم وتكلفة المعيشة في مختلف دول العالم.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة البريطانية لندن لقناة إكسترا نيوز، أن المخزونات الاستراتيجية والتجارية من النفط تراجعت بفعل اضطرابات الإمدادات، ما يزيد من مخاطر حدوث نقص في المعروض العالمي حال استمرار الأزمة لفترة طويلة.
مضيق هرمز محور رئيسي في أزمة الطاقة
وأشار خبير أسواق الطاقة إلى أن عودة حركة شحنات النفط والغاز إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز ترتبط بتطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن التوصل إلى تسوية سياسية ووقف العمليات العسكرية من شأنهما تهيئة الظروف لاستعادة تدفقات الطاقة.
وأضاف أن استمرار تعطل الإمدادات قد يؤدي إلى نقص كبير في المعروض، مع ارتفاع أسعار المنتجات البترولية والوقود، فضلًا عن انتقال آثار الأزمة إلى قطاعات أخرى، وفي مقدمتها الغذاء والنقل والصناعة.
أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع
وتوقع سلامة ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل، مع إمكانية ملامسة 120 دولارًا، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز وتعطلت الإمدادات لفترة أطول.
وأوضح أن اتساع نطاق المواجهة العسكرية قد يهدد منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج، وهو ما قد يفاقم اضطرابات أسواق الطاقة ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وفيما يتعلق بالإنتاج الأمريكي والنفط الفنزويلي، أوضح سلامة أن زيادة إنتاج فنزويلا إلى مستويات مرتفعة تتطلب استثمارات ضخمة وفترة زمنية طويلة، مشيرًا إلى أن رفع الإنتاج يحتاج إلى تطوير البنية التحتية وعمليات التنقيب والإنتاج.
وأكد أن امتلاك الولايات المتحدة قدرات إنتاجية كبيرة لا يعني قدرتها على تعويض أي نقص عالمي في الإمدادات بصورة فورية، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط.
واختتم خبير أسواق الطاقة تحذيراته بالتأكيد على أن استمرار الأزمة يهدد أمن الطاقة العالمي، مع احتمالات ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات المختلفة.


التعليقات