حذر الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، من تطور أساليب التجسس الإلكتروني التي تستهدف الهواتف المحمولة، موضحًا أن بعض الهجمات قد تتم دون الضغط على روابط أو فتح ملفات، من خلال استغلال ثغرات أمنية في التطبيقات وأنظمة التشغيل.
هجمات إلكترونية تستغل الثغرات الأمنية
وأوضح حجاج أن الهجمات الإلكترونية لم تعد تعتمد فقط على خداع المستخدم ودفعه إلى فتح روابط مجهولة، بل تطورت لتشمل أساليب تستغل نقاط الضعف التقنية في الأجهزة، وهو ما قد يسمح بتنفيذ الهجوم دون تدخل مباشر من صاحب الهاتف في بعض الحالات.
وأشار إلى أن الإعلانات الإلكترونية قد تُستغل ضمن حملات متطورة لجمع معلومات عن المستخدمين، مثل الموقع الجغرافي ومعرّفات الأجهزة والاهتمامات، بما يساعد المهاجمين على تحديد الأشخاص المستهدفين.
مؤشرات تستدعي فحص الهاتف
وأكد خبير أمن المعلومات أن هناك علامات تستدعي الانتباه، من بينها ظهور جلسات تسجيل دخول غير معروفة، أو إرسال رسائل من حساب المستخدم دون علمه، أو تلقي إشعارات بمحاولات دخول لم يقم بها.
ولفت إلى أن ارتفاع حرارة الهاتف أو نفاد البطارية بسرعة لا يكفي وحده للحكم بوجود اختراق، إذ يمكن أن ترتبط هذه الأعراض بأسباب تقنية طبيعية، ما يستلزم فحص إعدادات الجهاز واستهلاك التطبيقات للبطارية والبيانات.
إجراءات ضرورية لتعزيز الحماية الرقمية
وشدد حجاج على أهمية تحديث نظام التشغيل والتطبيقات بصورة منتظمة، وتجنب تنزيل البرامج من مصادر غير موثوقة، وعدم الاستجابة للرسائل التي تطلب بيانات شخصية أو معلومات تسجيل الدخول.
كما دعا إلى الاستفادة من ميزات الحماية المتقدمة المتاحة على الهواتف، ومنها وضع التأمين في أجهزة آيفون وخيارات الحماية المتقدمة في أجهزة أندرويد ، وفقًا لإصدار النظام والجهاز المستخدم.
اختراق هاتف واحد قد يكشف بيانات آخرين
وأوضح حجاج أن خطورة اختراق الهواتف لا تتوقف عند صاحب الجهاز، إذ قد تمتد إلى بيانات الأشخاص الذين يتواصل معهم، خاصة أن الهواتف أصبحت تحتوي على صور ومحادثات وملفات شخصية ومهنية ومعلومات عن التحركات اليومية.
واختتم بالتأكيد على أن اتباع قواعد الأمن الرقمي يقلل مخاطر التجسس والاختراق، مشيرًا إلى أن الاشتباه في وجود برمجيات تجسس متطورة قد يستدعي الاستعانة بمتخصصين في الأدلة الجنائية الرقمية.


التعليقات