حل لغز هيكل عظمى مدفون بين أرضيتين منذ 3700 عام فى إسبانيا

الهيكل العظمى
الهيكل العظمى

على مدار نحو 3700 عام، مر كل من عبر القاعة الكبرى في موقع لا ألمولويا، جنوب شرقي إسبانيا، فوق جثمان رجل دفن الجزء السفلي من جسده تحت موقد، بينما لم يفصل بين وجهه وسطح الأرض سوى سنتيمتر واحد تقريباً، مع حجر كبير بين أسنانه.

ووصف المنقبون عن الآثار الرجل بأنه "العدو"، وفسروا دفنه باعتباره عقاباً، واعتبروا علماء الآثار، أن الدفن ربما كان جزءاً من طقس سحري يهدف إلى كبح قوى الفوضى التي كان الرجل يجسدها.

جثمان بين أرضيتين في قاعة قصر

عثر على الهيكل العظمي، الذي يحمل الرمز AY5، في الغرفة H9 بالمجمع السكني الأول في لا ألمولويا، وهي مستوطنة أرجارية تقع في بلييجو بمنطقة مورسيا، ويصف الباحثون من جامعة برشلونة المستقلة الموقع بأنه أحد أقدم القصور في أوروبا الغربية، وفقا لما ذكره موقع ancient orgninis

ويعود تاريخ الطبقة الأثرية إلى الفترة بين عامي 1750 و1550 قبل الميلاد، خلال المرحلة الثالثة من حضارة إيل أرجار، التي هيمنت على جنوب شرقي شبه الجزيرة الإيبيرية لمدة ستة قرون.

مواصفات الرجل المدفون:

وبلغ عمر الرجل نحو 40 عاماً، وطوله قرابة 1.63 متر، ولا تحمل عظامه علامات تشير إلى ممارسته أعمالاً بدنية شاقة.

وكان سكان حضارة إيل أرجار يدفنون تحت أرضيات المنازل مع مقتنياتهم، ومن أبرز الأمثلة على ذلك المقبرة رقم 38، التي ضمت رجلًا وامرأة مع أغنى مجموعة من المقتنيات الجنائزية المكتشفة في الحضارة، من بينها تاج فضي ظل فوق جمجمة المرأة.

لكن الرجل AY5 لم يدفن مع أي مقتنيات، بل وضع جسده بين مستويين من الأرضية، مع تعديل الأرضية السفلية لتلائم جسده، ما يشير إلى أن عملية الدفن كانت متعمدة واستغرقت جهداً كبيراً.

وأشار ماركو مازون جوماريز، من جامعة كومبلوتنسي في مدريد ومؤلف الدراسة، إلى أن القائمين على الدفن حرصوا على جعل وجه الرجل أقرب ما يمكن إلى سطح الأرض. وخلص فريق التنقيب، بقيادة فيسنتي لول، إلى أن الحجر وضع داخل فمه بالقوة، "كما لو كان الهدف إسكات الرجل إلى الأبد، وكأن الموت وحده لم يكن كافياً".

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.