حكم قضاء صلاة العشاء في الصباح لمن فاتته، تعرف على آراء الفقهاء

حكم قضاء صلاة العشاء في الصباح لمن فاتته، فيتو
حكم قضاء صلاة العشاء في الصباح لمن فاتته، فيتو

صلاة العشاء هي الصلاة الثانية التي تأتي في المساء، وهي الصلاة الخامسة من صلوات اليوم والليلة وورد فيها أنه عندما فُرِضت الصّلاة في السّماء السّابعة، جاءت فرضيّتها على أنّها خمسون صلاةً، ثمّ خفّف الله على عباده لتصبح خمسًا في العمل، وخمسين في الأجر، وقد وُزِّعت الصّلوات على أوقات النّهار والليل؛ لتشملها ابتداءً من الفجر، حتّى آخر أوقات اليوم؛ وخلال السطور التالية حكم قضاء صلاة العشاء في الصباح لمن فاتته؟..آراء الفقهاء

حكم تأخير صلاة العشاء بسبب النوم
حكم تأخير صلاة العشاء بسبب النوم

وقت صلاة العشاء

بعد غياب الشّفق الأحمر، ولأنّ صلاة العشاء من الفرائض الخمس؛ فإنّ أداءَها واجبٌ على كلّ مسلمٍ، وهي صلاةٌ رباعيّة تتكوّن من أربع ركعاتٍ.

عدد ركعات صلاة العشاء

فقد أجمع العلماء على أنّ صلاة العشاء أربع ركعاتٍ؛ فهي من الصّلوات الرُّباعيّة، مثل: الظُّهر، والعصر، وهي صلاةٌ ليليّةٌ؛ تُؤدّى في الليل، وصلاةٌ جهريّةٌ.

وورد أن للعشاء سُنّة راتبة بعديّة فقط، وليس لها سُنّة راتبة قبليّة، إنّما يجوز أن يُصلّي المسلم قبل صلاة العشاء ركعتي نافلةٍ أو سنّةٍ لها، غير أنّها غير لازمةٍ، فيُؤجَر إن صلّاها، ولا يأثَم إن تركها، وتُسمّى تلك السنّة بالسنّة غير الرّاتبة.

و رُوِي من قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ حيث صحَّ عنه قوله: «عشرُ ركعاتٍ كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يداومُ عليهنَّ: ركعتينِ قبلَ الظّهرِ، وركعتينِ بعدَ الظّهرِ، وركعتين بعدَ المغرب، وركعتين بعدَ العشاءِ، وركعتين قبلَ الفجرِ».

أفضل وقت صلاة العشاء

وورد أن تأخيرُ صلاةِ العشاءِ يعد أفضل وقت صلاة العشاء وذلك إذا لم يَشقَّ على الناسِ، وهو مذهبُ الحنفيَّة، والحنابلة، وقول لمالكٍ، وقولٌ للشافعيِّ، وبه قال أكثرُ أهلِ العِلم، واختارَه ابنُ حَزمٍ، والشوكانيّ، حيث وردعن سَيَّارِ بنِ سَلامةَ.

قال: دخلتُ أنا وأَبي على أَبي بَرْزةَ الأسلميِّ، فقال له أَبي: كيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي المكتوبةَ؟ فقال: «... وكان يَستحبُّ أنْ يُؤخِّرَ العِشاءَ، التي تَدْعونَها العَتَمةَ، وكان يَكرَهُ النَّومَ قَبلَها، والحديثَ بَعدَها...» وعن جابرِ بنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤخِّرُ صلاةَ العِشاءِ الآخِرةِ».

قد روي أهل العلم اختلفوا في آخر وقت يُصلي فيه الشخص العشاء حاضرًا، بحيث تكون صلاة العشاء بعد هذا التوقيت «قضاءً»، فمن العلماء من قال إن وقت صلاة العشاء ممتد إلى آخر ثلث الليل الأول، ومنهم من قال إلى نصفه، ومنهم من قال إلى طلوع الفجر الصادق الذي منه بدء الصوم، وهذا هو الراجح، وعليه الفتوى، وأن صلاة العشاء تكون أداء إذا أديت قبل أذان الفجر، فإذا أذن للفجر، فقد خرج وقتها اتفاقا، وهي بعد ذلك قضاء.

فضل صلاة العشاء قبل منتصف الليل

1- صلاة العشاء هي من أحبّ الصّلوات.

2- صلاة العشاء أكثرها أجرًا.

3- وجاء في الحديث الصّحيح قول المُصطفى صلّى الله عليه وسلّم: (مَن صلَّى صلاةَ العشاء والصُّبحِ في جماعةٍ فَهوَ كقيامِ ليلةٍ، وقالَ عبدُ الرَّحمنِ: من صلَّى العشاءَ في جماعةٍ فَهوَ كقيامِ نِصفِ ليلةٍ، ومن صلَّى الصُّبحَ في جماعةٍ فَهوَ كَقيامِ ليلةٍ)، ويدلّ ذلك على أفضليّة صلاة العشاء ومكانتها؛ فأداؤُها جماعةً يقوم مقام قيام نصف الليل، ومعلومٌ أنّ قيام الليل له من الفضل والأجر ما له.

4- الدعاء بعد صلاة العشاء مستجاب، لأنها من الصلوات المكتوبة.

حكم تأخير صلاة العشاء بسبب النوم
حكم تأخير صلاة العشاء بسبب النوم

حكم قضاء صلاة العشاء في الصباح لمن فاتته

أكد الفقهاء أن الصلاة المفروضة إذا فاتت المسلم بسبب النوم أو النسيان، فإنه مطالب بأدائها فور تذكرها أو الاستيقاظ، ولا يجوز له تعمد تأجيلها إلى وقت مماثل من اليوم التالي، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك».

وبناءً على ذلك، إذا استيقظ المسلم لأداء صلاة الفجر وتبين أن صلاة العشاء قد فاتته، فإنه يبدأ أولًا بقضاء صلاة العشاء، ثم يصلي الفجر، لأن الصلاة الفائتة تظل دينًا في ذمته، ويتعين عليه المبادرة إلى أدائها وعدم التساهل في قضائها.

وأوضح العلماء أن النوم قبل أداء صلاة العشاء مكروه، مستندين إلى ما ورد عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان لا يحب النوم قبل العشاء، ولا الحديث بعدها»، وهو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، بما يؤكد أهمية الانتباه إلى وقت صلاة العشاء وعدم التهاون في أدائها

ومن شعر بشدة التعب عند دخول وقت العشاء، فقد أشار العلماء إلى جواز أن يستريح قليلًا في بداية الوقت ثم يؤدي الصلاة في نهايته، بشرط أن يطمئن إلى أنه سيستيقظ ويتمكن من أداء الصلاة قبل خروج وقتها، وألا يكون النوم سببًا في تفويتها.

أما من غلبه النوم قبل دخول وقت العشاء، فعليه أن يأخذ بالأسباب التي تعينه على الاستيقاظ قبل طلوع الفجر، ومن بينها استخدام وسائل التنبيه المختلفة، إلى جانب تنظيم وقته وترتيب أولوياته بما يساعده على أداء الصلاة في موعدها وبالهيئة المطلوبة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.