جاليرى مصر ينقل ثلاث رؤى تشكيلية مصرية إلى معرض "1-54 “ فى لندن

بوستر المعرض
بوستر المعرض

يشارك جاليري مصر، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، في معرض "1-54" للفن الأفريقي المعاصر، الذي تستضيفه قاعات Somerset House بالعاصمة البريطانية لندن، من خلال مجموعة مختارة من أعمال ثلاثة فنانين مصريين هم جمال الخشن وهند عدنان وسعاد عبد الرسول، في مشاركة تستكشف قضايا الذاكرة والهوية والموروث الاجتماعي، وتطرح رؤى فنية معاصرة حول علاقة الإنسان بالمكان وتأثير المجتمع في تشكيل تجربته الإنسانية.

وتأتي مشاركة جاليري مصر للمرة الثانية في المعرض ، الذي يمثل منصة دولية لعرض تجارب الفن الأفريقي المعاصر، بما يتيح فرصة للتعريف بالتنوع الذي يشهده المشهد التشكيلي المصري، وفتح مساحات للحوار مع المؤسسات الفنية والقيّمين والباحثين وجامعي الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

جمال الخشن.. النيل بوصفه ذاكرة جمعية

في أعمال الفنان جمال الخشن، ولا سيما مجموعته الناس والنيل، يتجاوز نهر النيل حضوره الجغرافي ليصبح رمزاً للذاكرة الجمعية والاستمرار الإنساني، حيث تتداخل ملامح الإنسان مع إيقاعات المكان وطبقاته الزمنية.

وتعيد أعماله طرح العلاقة بين الإنسان وبيئته، من خلال رصد الآثار التي يتركها العيش والانتماء في الوجوه والأجساد، وما تحمله هذه العلاقة من دلالات ثقافية وإنسانية تتجاوز حدود الصورة المباشرة.

هند عدنان.. الجسد الأنثوي وأسئلة الذات والمجتمع

أما الفنانة هند عدنان، فتتناول في أعمالها العلاقة بين الذات والآخر، والحضور الظاهر والحياة الداخلية، متخذة من الجسد الأنثوي مساحة للتعبير عن التجارب الإنسانية والاجتماعية.

وتستلهم الفنانة بعض المفردات البصرية لفن الخيامية المصري، بما يحمله من تداخلات زخرفية وخطوط ومساحات متراكبة، وتعيد صياغتها داخل تكويناتها التصويرية. وفي أعمالها الأحدث، تتحول الخطوط الحمراء والصفراء إلى إشارات للمقاومة والأمل، في تعبير عن محاولة تجاوز العزلة والقيود الاجتماعية.

سعاد عبد الرسول.. الذاكرة الموروثة بين الواقع والأسطورة

وفي تجربة الفنانة سعاد عبد الرسول، تتداخل الكائنات البشرية والنباتية والحيوانية داخل عوالم تشكيلية تتجاوز الحدود التقليدية بين الواقع والأسطورة، لتطرح تساؤلات حول علاقة الإنسان بالذاكرة الموروثة وتأثير التقاليد وأنماط السلطة في تشكيل وعي الأجيال.

ومن خلال الرموز والأشكال المتحولة، تستكشف أعمالها قضايا الحرية والهوية، وقدرة الإنسان على إعادة النظر في علاقته بالماضي وما يحمله من موروثات اجتماعية وثقافية.

تعزيز حضور الفن المصري في المشهد الدولي

وتكشف التجارب الثلاث عن تعدد الرؤى والأساليب في الفن التشكيلي المصري المعاصر، حيث يقدم كل فنان مقاربة مختلفة لقضايا الإنسان والمجتمع والذاكرة، بما يعكس تنوع الممارسات الفنية المصرية وقدرتها على التواصل مع أسئلة الفن الأفريقي المعاصر.

ومنذ تأسيسه في القاهرة عام 2011، يعمل جاليري مصر على تقديم تجارب فنية تنتمي إلى أجيال واتجاهات مختلفة، وتوسيع نطاق حضورها خارج المشهد المحلي، فيما تمثل مشاركته الثانية في معرض 1-54 امتداداً لهذا المسار، وفرصة لتعزيز التواصل بين الفنانين المصريين والجمهور والمؤسسات الفنية الدولية.

ويقام معرض "1-54” للفن الأفريقي المعاصر في قاعات Somerset House بلندن خلال الفترة من 15 إلى 18 أكتوبر 2026.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.