تمارا حداد: نقص التمويل يفاقم الجوع في غزة ويهدد حياة الأطفال

الدكتورة تمارا حداد
الدكتورة تمارا حداد

حذرت الدكتورة تمارا حداد ، الكاتبة والباحثة السياسية، من التداعيات الإنسانية الخطيرة لتراجع تمويل المساعدات الغذائية في قطاع غزة، مؤكدة أن نقص الموارد المالية والقيود المفروضة على عمل المؤسسات الإنسانية يهددان قدرة مئات الآلاف من الفلسطينيين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

وأوضحت حداد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من رام الله بقناة إكسترا لايف، أن التحذيرات الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي بشأن تقليص المساعدات تأتي في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن نحو 98% من سكان القطاع يعانون انعدام الأمن الغذائي، وفق الأرقام التي استشهدت بها.

وأضافت أن تراجع التمويل، وصعوبة إدخال المساعدات، وعدم توافر الظروف الأمنية اللازمة لعمل المؤسسات الإنسانية، أدت إلى تقليص برامج الإغاثة التي تستهدف الأطفال والمرضى والنساء وكبار السن، ما انعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية والصحية للسكان.

انشغال دولي بالأزمات يقلص الدعم الإنساني وأرجعت الباحثة السياسية تراجع التمويل الدولي إلى انشغال العديد من الدول بأزماتها الداخلية وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة، إلى جانب تصاعد الاهتمام بملفات إقليمية ودولية أخرى، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط.

وأكدت أن استمرار الاحتياجات الإنسانية في غزة يتطلب تحركًا دوليًا منسقًا وآليات تمويل تشاركية تضمن استمرارية برامج الإغاثة، مشددة على أن الاكتفاء بالمشاورات والتصريحات لا يوفر الغذاء والخدمات الأساسية للفلسطينيين.

هدم المنشآت في جنين يخدم مخططات الضم وفيما يتعلق بهدم منشآت زراعية وتجارية في محافظة جنين بالضفة الغربية، اعتبرت حداد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار يستهدف توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وتقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة، بما قد يدفع السكان إلى النزوح القسري.

وأشارت إلى أن استهداف المنشآت وحرمان أصحاب الأراضي من الوصول إليها يفاقمان الأعباء الاقتصادية والمعيشية على الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الممارسات ترتبط بمخططات فرض واقع جديد على الأرض.

وشددت حداد على أهمية تطبيق قواعد القانون الدولي وتفعيل آليات المساءلة والردع، موضحة أن غياب الإجراءات الدولية الفاعلة يسمح باستمرار الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأكدت أن مواجهة الأزمة تتطلب تحركًا دوليًا يتجاوز المواقف السياسية، إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وتوفير الظروف اللازمة لاستعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.