تمارا حداد: المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمام طريق مسدود

مداخلة الدكتورة تمارا حداد
مداخلة الدكتورة تمارا حداد

أكدت الدكتورة تمارا حداد ، الكاتبة والمحللة السياسية من رام الله، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تعقيدات كبيرة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تقديم تنازلات من الجانبين، مشيرة إلى أن المشهد الحالي يقف أمام مفترق طرق بين استمرار المسار الدبلوماسي وتصاعد احتمالات المواجهة العسكرية.

وأوضحت حداد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» لقناة إكسترا نيوز، أن تضارب التصريحات الأمريكية بشأن اللجوء إلى الخيار العسكري يزيد من حالة الغموض، لافتة إلى وجود تباين بين التصريحات السياسية والتحركات العسكرية التي يجري الحديث عنها في المنطقة.

الحسابات الإسرائيلية والأمريكية تزيد مخاطر التصعيد

وأضافت المحللة السياسية أن الحسابات الإسرائيلية قد تؤثر في مسار القرار الأمريكي، معتبرة أن تقاطع المصالح بين الجانبين بشأن التعامل مع إيران قد يرفع احتمالات التصعيد إذا تعثرت المفاوضات.

وأشارت إلى أن العقوبات الاقتصادية والضغوط البحرية تمثل أدوات ضغط على طهران، لكنها لم تؤد، وفق تقديرها، إلى تغيير جوهري في موقفها التفاوضي حتى الآن، في ظل تمسك الجانب الإيراني بمواقفه المتعلقة بالملف النووي ومضيق هرمز.

الداخل الإيراني يمثل التحدي الأبرز للنظام

ورأت حداد أن التحدي الرئيسي أمام النظام الإيراني لا يقتصر على العقوبات أو الضغوط العسكرية الخارجية، بل يرتبط أيضًا بالتطورات الداخلية واحتمالات اندلاع احتجاجات واسعة قد تؤثر في استقراره.

وأوضحت أن التماسك الداخلي والاعتبارات المرتبطة بوحدة الأراضي الإيرانية قد يسهمان في تعزيز قدرة طهران على الصمود أمام الضغوط الخارجية، مشيرة إلى وجود تباينات بين مكونات المجتمع الإيراني، لكنها اعتبرت أن هذه الاختلافات لا تعني بالضرورة تحركًا موحدًا ضد النظام.

ولفتت المحللة السياسية إلى أن إيران قد تراهن على ارتفاع الكلفة الاقتصادية والعسكرية والبشرية لأي مواجهة طويلة، بما قد يفرض ضغوطًا على واشنطن ويدفعها إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية.

واختتمت حداد بالتأكيد على استمرار محاولات البحث عن مبادرات لتسوية الخلافات، لكنها حذرت من أن إطالة أمد الأزمة قد ترتبط بحسابات سياسية وانتخابية أمريكية، في ظل صعوبة التنبؤ بمسار المفاوضات واحتمالات التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.