بيجاد سلامة يكشف لـ" العاشرة " أسرار 200 قارئ فى كتاب " صوت الله على الأرض "

الكاتب والباحث بيجاد سلامة
الكاتب والباحث بيجاد سلامة

كشف الكاتب والباحث بيجاد سلامة، مؤلف كتاب «صوت الله على الأرض.. سيرة 200 قارئ مصري خدموا كتاب الله»، تفاصيل رحلة إعداد الكتاب الذي يتناول سير 200 من المقرئين والمقرئات في مصر، ويسلط الضوء على تاريخ التلاوة المصرية وأبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل هذا العالم.

وأوضح سلامة، خلال لقائه ببرنامج العاشرة على قناة إكسترا نيوز، أن عالم التلاوة المصرية لم يبدأ مع الشيخ محمد رفعت، رغم ارتباط اسمه بافتتاح الإذاعة المصرية عام 1934، مؤكدًا أن رفعت تعلم على يد عدد من كبار المقرئين الذين سبقوه، ومن بينهم الشيخ أحمد ندا.

الشيخ أحمد ندا وبداية دولة التلاوة

وأشار مؤلف الكتاب إلى أن الشيخ أحمد ندا، المولود عام 1852، بدأ حياته مبتهلًا قبل أن يتحول إلى قراءة القرآن، وحقق حضورًا لافتًا في المجتمع المصري، حتى وصفه بأنه من أبرز المؤسسين لما يمكن تسميته «دولة التلاوة».

ولفت إلى أن ندا كان يتمتع بشهرة واسعة، وكان يمتلك عربة تجرها ستة خيول، قبل أن يصدر الخديوي قرارًا بتقليل عدد الخيول إلى اثنين، وهو ما زاد من حضوره وشهرته بين المصريين.

المقرئون ودورهم الوطني

وأكد بيجاد سلامة أن المقرئين لم يكونوا بمعزل عن الحياة العامة، مشيرًا إلى أن بعضهم لعب أدوارًا وطنية بارزة، ومن بينهم الشيخ محمود البربري، الذي استغل قربه من الزعيم سعد زغلول خلال ثورة 1919 للمشاركة في دعم الحركة الوطنية.

وأوضح أن البربري كان يحضر اجتماعات سعد زغلول قارئًا للقرآن، ويخرج حاملًا منشورات وطنية أسفل ملابسه، حتى ألقت السلطات الإنجليزية القبض عليه في إحدى المرات.

وتناول الحوار أيضًا تجربة الشيخة منيرة عبده، التي كانت من أبرز الأصوات النسائية في عالم التلاوة، مشيرًا إلى أنها سجلت للإذاعتين البريطانية والفرنسية، قبل أن تتوقف إذاعات خارجية عن بث تسجيلاتها في ظل الجدل الذي أثير آنذاك حول صوت المرأة.

كما أشار إلى أن جمهور التلاوة كان يسافر لمسافات طويلة بين المحافظات للاستماع إلى أصوات بعينها، بما يعكس المكانة التي احتلها المقرئون في وجدان المصريين.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.