باحث علاقات دولية: واشنطن تدير الأزمة الإيرانية مؤقتًا وترفض التنازلات

صورة من المداخلة
صورة من المداخلة

قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة تتبنى، وفق تقديره، سياسة مزدوجة في تعاملها مع الملف الإيراني، موضحًا أنها تظهر انفتاحًا على الحلول الدبلوماسية، بينما تستخدم المفاوضات كوسيلة لزيادة الضغط على طهران، دون تقديم ضمانات أو تنازلات حقيقية.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن واشنطن تسعى للحصول على استجابة كاملة للمطالب الأمريكية، مع استمرار العقوبات وعدم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

مرونة إيرانية خلال مفاوضات نيويورك

وأشار عثمان إلى أن إيران أبدت، بحسب تقييمه، قدرًا من المرونة خلال المفاوضات الأخيرة في نيويورك، وربط ذلك بالضغوط التي تواجهها طهران على خلفية التوترات المتعلقة بمضيق هرمز.

وأضاف أن طهران أبدت استعدادًا لفتح المضيق خلال سبعة أيام والانتقال إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي، معتبرًا أن هذه المواقف لم تقابل، من وجهة نظره، باستجابة أمريكية مماثلة.

قراءة في الموقف الأمريكي

وفسر الباحث في العلاقات الدولية الموقف الأمريكي باعتباره نمطًا لإدارة الأزمة بصورة مؤقتة، بهدف تجاوز فترة الانتخابات الأمريكية دون الدخول في تسوية نهائية، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط المتبادلة يبقي فرص التوصل إلى اتفاق محل نقاش.

وفي السياق ذاته، تناول عثمان التصريحات الإسرائيلية بشأن احتمالات شن إيران هجومًا مباغتًا، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات قد تسهم في إعادة التصعيد وخلط الأوراق بالمنطقة، مع التشديد على أهمية التحقق من المعلومات والتقديرات الأمنية المتداولة.

وأشاد عثمان بجهود قطر وسلطنة عمان، إلى جانب الأدوار التي تقوم بها مصر وباكستان، لنقل الرسائل وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، مؤكدًا أن استمرار الوساطة يمثل مسارًا مهمًا لتجنب التصعيد واستعادة الهدوء.

واختتم تحذيره من احتمالات تجدد المواجهات خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت الأزمة دون مسار تفاوضي واضح، معربًا عن اعتقاده بأن طبيعة الموقف الأمريكي قد تشهد تغيرًا بعد انتهاء الانتخابات.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.