أكد هاني سليمان ، الباحث في الشأن الإيراني، أن تعيين وزير جديد للدفاع في إيران يمثل خطوة مهمة على مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية، لكنه لا يُعد العامل الحاسم في تغيير مسارات الصراع أو تحديد فرص التصعيد والتهدئة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن وزارة الدفاع الإيرانية تمثل مؤسسة مهمة داخل النظام العسكري والأمني، إلا أن الأولوية في إدارة القدرات الدفاعية والاستراتيجية تظل مرتبطة بقيادات وأجهزة الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب التشكيلات العسكرية التابعة له، بما فيها القوات البحرية والجوية، فضلًا عن الأدوار التي تضطلع بها القوات المسلحة النظامية.
تنسيق بين وزارة الدفاع والحرس الثوري
وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن شغور منصب وزير الدفاع لأكثر من ثمانية أشهر أثار تساؤلات بشأن أسباب تأخر التعيين، خاصة في ظل تغييرات سابقة طالت عددًا من القيادات الأمنية والعسكرية الإيرانية، من بينها قيادات في الحرس الثوري والباسيج ومؤسسات أمنية أخرى.
وأضاف أن تعيين مهرداد أخلاقي وزيرًا للدفاع من شأنه تعزيز التنسيق والإسناد بين وزارة الدفاع والحرس الثوري، بما يساعد على تنظيم الأدوار بين جناحي المؤسسة العسكرية الإيرانية، والاستعداد للتعامل مع السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة.
الاستعداد للتصعيد وإعادة بناء القدرات
ولفت سليمان إلى أن الوزير الجديد يواجه تحديات متعددة، في مقدمتها ترميم القدرات العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية، وإعادة الانتشار، إلى جانب وضع خطط استراتيجية للتعامل مع التطورات المحتملة في العلاقة مع الولايات المتحدة والقوى الدولية والإقليمية.
وأوضح أن توقيت التعيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، قد يعكس رغبة إيرانية في ترتيب الأوضاع داخل المؤسسات العسكرية وتوحيد الاستعدادات لمختلف السيناريوهات، سواء اتجهت المنطقة إلى التصعيد أو التهدئة.
وأشار الباحث إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد امتلاك وزير الدفاع الجديد خبرة تمتد لأكثر من 42 عامًا داخل وزارة الدفاع، معتبرًا أن هذه الخبرة قد تساعده في التعامل مع الملفات العسكرية والمؤسسية المعقدة.
وشدد سليمان على أن تعيين الوزير، رغم أهميته، لا يعني بالضرورة حدوث تحول مباشر في مسار الصراع، إذ ستظل التطورات الميدانية وحسابات القيادات العسكرية والسياسية، إلى جانب احتمالات التصعيد في مضيق هرمز، عوامل مؤثرة في تحديد اتجاهات المرحلة المقبلة.


التعليقات