أكد محمد ربيع الديهي ، الباحث في العلاقات الدولية، أن زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى لبنان، ولقاءه الرئيس اللبناني جوزيف عون، يعكسان حرصًا عربيًا واضحًا على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة وحقها في اتخاذ قراراتها بصورة مستقلة.
تصاعد التهديدات التي تواجه لبنان وأوضح الديهي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف، أن الزيارة تأتي في توقيت إقليمي حساس، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه لبنان، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب تعدد الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة العربية.
وأضاف أن التحرك العربي يحمل رسالة تضامن مع الدولة اللبنانية، ويؤكد أهمية الحفاظ على وحدة أراضيها ودعم مؤسساتها الوطنية، رغم انشغال الدول العربية بملفات إقليمية أخرى، من بينها الحرب الأمريكية الإيرانية والتطورات في اليمن، وما تفرضه من تحديات على الأمن القومي العربي.
التحرك الدبلوماسي ضرورة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن ترجمة الإجماع العربي المعلن إلى خطوات عملية تتطلب تفعيل الأدوات الدبلوماسية، وتعزيز دور جامعة الدول العربية في الوساطة والتواصل مع الأطراف الدولية المؤثرة، بما يسهم في احتواء التصعيد ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وشدد على أهمية الدور الذي يؤديه الأمين العام للجامعة العربية في تقريب وجهات النظر، وفتح قنوات اتصال مع الجهات الدولية المعنية، بهدف دعم سيادة لبنان وحقوقه المشروعة، والعمل على تهدئة الأوضاع الداخلية ومنع اتساع دائرة المواجهة.
وأكد الديهي أن التحرك العربي الفاعل يجب ألا يقتصر على إصدار البيانات، بل ينبغي أن يستند إلى تنسيق سياسي ودبلوماسي مكثف، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، للضغط من أجل وقف الاعتداءات ومنع فرض واقع جديد على الأراضي اللبنانية.
ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا سريعًا وأكثر توافقًا بين الدول العربية وحلفائها، بما يدعم جهود التسوية ويعزز فرص التهدئة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتزايدة التي تواجه المنطقة.
واختتم الديهي بالتأكيد على أهمية مساندة الدولة اللبنانية في مواجهة هذه التحديات، والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، بما يضمن حماية الاستقرار الإقليمي والحد من تداعيات التصعيد على الأمن القومي العربي.


التعليقات