أكد هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، أن طهران تعمل على استغلال حالة «اللاسلم واللاحرب» لإعادة ترميم قدراتها العسكرية، ورفع مستوى جاهزيتها تحسبًا لاحتمالات التصعيد ، في ظل تراجع مؤشرات التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحسابات الإيرانية منذ بداية المواجهة ترتكز على كسب الوقت، والاستعداد لسيناريوهات عسكرية محتملة، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة عززت حذر طهران تجاه المفاوضات والتطمينات الأمريكية.
تجارب سابقة تعزز حذر طهران
وأشار الباحث في الشأن الإيراني إلى أن ما شهدته المراحل السابقة، بما في ذلك الضربات الأمريكية الإسرائيلية والتطورات التي سبقت جولة مسقط السادسة، دفع الجانب الإيراني إلى عدم التعويل بصورة كاملة على المسارات الدبلوماسية أو جهود الوسطاء.
وأضاف أن حالة الهدوء الراهنة لا تعني بالضرورة استبعاد عودة المواجهات، إذ ترى طهران، وفق تقديره، أن احتمال تنفيذ ضربات أمريكية جديدة يظل قائمًا، بما يدفعها إلى الاستعداد لاحتمال التصعيد المفاجئ.
إنتاج الصواريخ وتحصين المواقع الحيوية
وأوضح سليمان أن إيران تسابق الزمن لإعادة بناء قدراتها العسكرية، مع التركيز على إنتاج الصواريخ، وترميم الإمكانات الدفاعية، وتحصين المواقع الحيوية، بما يتيح لها التعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة.
ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع مراجعة الحسابات الاستراتيجية الإيرانية، في ظل الشكوك بشأن فرص التوصل إلى تفاهمات تنهي حالة التوتر مع واشنطن.
وأشار الباحث إلى أن التغييرات التي شهدتها القيادات العسكرية والأمنية الإيرانية خلال الفترة الماضية أسهمت، بحسب تقديره، في إعادة ترتيب الأولويات وتعزيز التخطيط الاستراتيجي.
وأكد أن طهران تركز حاليًا على عناصر قوتها العسكرية والأمنية، في محاولة لرفع مستوى الاستعداد لأي مواجهة محتملة، بينما يظل استئناف الضربات الأمريكية احتمالًا مطروحًا في إطار التقديرات والتحليلات، وليس تطورًا مؤكدًا.


التعليقات