أكدت إيمان الشعراوي، الباحثة في الشؤون الأفريقية، أن القارة الأفريقية بدأت تتحرك من مرحلة تحديد الأولويات إلى العمل على تنفيذ المشروعات، معتبرة أن ترجمة أهداف أجندة أفريقيا 2063 إلى واقع اقتصادي وتنموي واستثماري تتطلب تعزيز التكامل بين دول القارة.
التكامل الاقتصادي ضرورة للتنمية
وأوضحت إيمان الشعراوي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التطورات الجيوسياسية واضطرابات حركة التجارة والملاحة في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب أكدت أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي، مشيرة إلى ضرورة تحويل البنود المرتبطة بالتجارة البينية والتعاون الاقتصادي إلى مشروعات ملموسة.
تنوع القطاعات يعزز التعاون
وأضافت أن الفعاليات الاقتصادية الأخيرة شهدت مشاركة واسعة من الحكومات والقطاع الخاص ورؤساء الدول، إلى جانب قطاعات متنوعة تشمل التكنولوجيا والطاقة والأسمدة وغيرها، بما يعكس اهتمامًا متزايدًا بتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
وأشارت الباحثة إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من المشروعات اللوجستية والاقتصادية المشتركة، لافتة إلى نماذج للتعاون المصري مع دول أفريقية في مجالات البنية التحتية وربط الموانئ والمناطق الاقتصادية، باعتبارها خطوات عملية لدعم حركة التجارة والتكامل بين دول القارة.
وشددت الشعراوي على أن تنفيذ الخطط والاستراتيجيات يتطلب وجود إرادة سياسية لدى القادة الأفارقة، موضحة أن وجود الأهداف والخطط على الورق لا يكفي لتحقيق التنمية، ما لم يصاحبه قرار سياسي بتحويلها إلى مشروعات وقوانين وآليات تنفيذية.
ولفتت إلى أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتباره من القطاعات التي يمكن أن تلعب دورًا في مستقبل الاقتصاد الأفريقي، مؤكدة ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين دول القارة لدعم هذا القطاع وزيادة مساهمته في التنمية.
وأكدت أن تنوع الحضور في المنتدى لم يقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما حمل أيضًا أبعادًا سياسية ودبلوماسية، مشيرة إلى مشاركة عدد من القادة الأفارقة، وهو ما يعكس أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول المطلة على منطقة البحر الأحمر وباب المندب، بالتوازي مع دعم مسارات التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة.


التعليقات