انتشال سيف برونزى حاد عمره 3000 عام من بحيرة بركانية بإيطاليا

انتشال سيف برونزى عمره 3000 عام
انتشال سيف برونزى عمره 3000 عام

نجح علماء الآثار في إيطاليا في انتشال سيف برونزي نادر من قاع بحيرة "ميزانو" البركانية الواقعة في شمال منطقة لاتسيو، بقى لأكثر من 3000 عام محتفظاً بحدته وجودته بشكل استثنائي، مما يفتح الباب مجدداً أمام تساؤلات علمية مثيرة حول الأسباب التي دفعت المجتمعات القديمة لدفن الأسلحة والدروع في المياه، وفقا لما نشره موقع greekreporter.

سيف يسبق تأسيس روما بقرون

يُرجح الباحثون في هيئة الآثار الإيطالية أن السيف صُنع في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وتحديداً خلال أواخر العصر البرونزي، وهو ما يتزامن تقريباً مع عهد الملك المصري الشهير رمسيس الثاني، والمثير للدهشة أن هذا السلاح يسبق التاريخ الرسمي لتأسيس مدينة روما (عام 753 قبل الميلاد) بنحو خمسة قرون كاملة.

وقد عُثر على السيف في الشاطئ الجنوبي للبحيرة، وهو الثالث من نوعه الذي يُنتشل من الموقع منذ سبعينيات القرن الماضي، ويتطابق تصميمه الهندسي مع السيوف المصنوعة في وسط إيطاليا في تلك الحقبة، والتي تتشابه بدورها مع سيوف برونزية ميسينية عُثر عليها في مقابر منطقة "البيلوبونيز" في اليونان، مما يعكس حجم التبادل الثقافي والتجاري الواسع في حوض البحر الأبيض المتوسط آنذاك.

لغز "القرابين المائية" والحريق القديم

عثر العلماء على السيف قريباً من شفرة حلاقة برونزية، وهو مزيج يتكرر في مواقع العصر البرونزي الأوروبية ويرتبط تاريخياً بأفراد طبقة النخبة من المحاربين والشخصيات رفيعة المستوى.

ويقسم الباحثون حول التفسير الدقيق لوجود السيف في الماء إلى فرضيتين، الأولى تقديم الأسلحة كقرابين وعطايا دينية للمياه، وهو طقس كان شائعاً في الأراضي الرطبة والأنهار عبر أوروبا القديمة.

أما الفرضية الثانية هو سقوط القطع إثر اندلاع حريق هائل دمّر الهياكل الخشبية للقرية المقامة على ضفاف البحيرة، وهو ما تدعمه آثار الاحتراق الواضحة على العديد من القطع البرونزية المستخرجة سابقاً.

قرية غارقة تحتفظ بأسرارها

تقبع بحيرة "ميزانو" داخل فوهة بركانية خامدة في منطقة "توسكيا"، وتحت مياهها تكمن بقايا مستوطنة شجرية من عصور ما قبل التاريخ كانت مأهولة بالسكان بين عامي 1700 و1150 قبل الميلاد.

وعندما استؤنفت المسوحات الأثرية تحت الماء عام 2025 بعد توقف استمر لعقود، تمكن الغواصون من رسم خريطة رقمية لأكثر من 600 عمود خشبي تمثل ركائز القرية الغارقة، على أعماق تتراوح بين 2.5 و10 أمتار تحت السطح، وهو تباين يشير إلى أن السكان كانوا ينقلون منازلهم باستمرار تبعاً لارتفاع وانخفاض منسوب مياه البحيرة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.