اللواء علاء عبد المجيد: وعي المواطن خط الدفاع الأول لمواجهة الشائعات الإلكترونية

اللواء علاء عبد المجيد لـ "اليوم السابع": وعي المواطن خط الدفاع الأول
اللواء علاء عبد المجيد لـ "اليوم السابع": وعي المواطن خط الدفاع الأول

تواصل الشائعات الإلكترونية إثارة البلبلة وتزييف الحقائق تشكيل تهديد مباشر للأمن القومي والاستقرار المجتمعي، لا سيما في ظل التسارع التكنولوجي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، كشف اللواء علاء الدين عبد المجيد، الخبير الأمني، في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، عن آليات وطرق مواجهة هذه الظاهرة الحساسة، مستعرضاً العقوبات القانونية الرادعة التي تلاحق مروجي الأخبار الكاذبة.

خطورة الشائعات في عصر منصات التواصل

أكد اللواء علاء الدين عبد المجيد أن الشائعات لم تعد مجرد أقاويل عابرة كما كانت في السابق، بل تحولت إلى أدوات غير تقليدية تدار بأساليب احترافية لاستهداف الروح المعنوية للمواطنين والتشكيك في مؤسسات الدولة.

وأوضح أن خطورة السوشيال ميديا تكمن في سرعتها الفائقة على إعادة نشر المعلومات دون التثبت من صحتها، مما يجعل المعلومة المغلوطة تنتشر كالنار في الهشيم خلال دقائق معدودة.

آليات المواجهة الأمنية والتكنولوجية

أوضح الخبير الأمني أن مواجهة الشائعات تتطلب استراتيجية متكاملة تعتمد على محورين أساسيين: المحور التكنولوجي الأمنّي، والمحور التوعوي. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية المختصة، وفي مقدمتها قطاع تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، تمتلك التقنيات الحديثة والكوادر المدربة لرصد الشائعات وملاحقة القائمين على إدارة الحسابات والصفحات المشبوهة التي تتولى بث السموم عبر الإنترنت.

وأضاف عبد المجيد أن السرعة في الرد والشفافية من جانب الجهات الرسمية تُعد السلاح الأكثر فاعلية لإجهاض أهداف الشائعة في مهدها، مشدداً على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة والابتعاد عن الحسابات المجهولة.

الوعي المجتمعي المساند للجهود الرسمية

شدد اللواء علاء الدين عبد المجيد على أن المواطن يمثل خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية في هذه المواجهة.

ودعا مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة تحري الدقة والتفكير قبل الضغط على زر المشاركة، مؤكداً أن إعادة نشر الخَبَر دون التأكد منه تصنع من المستخدم شريكاً غير مباشر في الجريمة.

وركز على أهمية رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأجيال الجديدة لحمايتهم من الوقوع في فخ التضليل.

العقوبات القانونية الرادعة لمروجي الشائعات

وحول الشق القانوني، أوضح الخبير الأمني أن التشريعات تصدت بقوة لهذه الجرائم للحفاظ على النظام العام.

وأشار إلى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات يفرضان عقوبات مشددة على كل من يعمد إلى نشر أو ترويج أخبار كاذبة.

وتصل العقوبات في بعض الحالات إلى الحبس لفترات تتراوح بين سنة وخمس سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية ضخمة قد تصل إلى ملايين الجنيهات، خاصة إذا كانت الشائعة تتعلق بالأمن القومي أو تسببت في إحداث الرعب بين المواطنين أو الإضرار المباشر بالمصلحة العامة والايقاع بين أبناء الوطن.

واختتم اللواء علاء الدين عبد المجيد تصريحاته بالتشديد على أن مواجهة الحروب السيبرانية والشائعات هي مسؤولية مشتركة بين أجهزة الدولة والإعلام والمواطن، لضمان حماية المجتمع وحفظ استقراره.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.