قال اللواء حابس الشروف ، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن الضغوط الميدانية والإنسانية المتواصلة في قطاع غزة قد تؤثر على استقرار التهدئة، معتبرًا أن استمرار الممارسات الإسرائيلية، وفق تقديره، يرتبط أيضًا بالحسابات السياسية والانتخابية في إسرائيل.
وأضاف الشروف، خلال مداخلة عبر زووم من رام الله على قناة إكسترا نيوز، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يقدم، بحسب رؤيته، على خطوات باتجاه الاستقرار والسلام قبل اتضاح نتائج الانتخابات، مشيرًا إلى وجود إرادة دولية وعربية للتوصل إلى حلول سياسية.
خلاف حول تداعيات الضغوط على سكان غزة
وأشار مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي إلى أن الضغوط الاقتصادية والسياسية والإنسانية المفروضة على القطاع تهدف، وفق تقييمه، إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة، لكنه رأى أن التجربة الميدانية أظهرت تمسك السكان بأرضهم.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث أفادت الأمم المتحدة بأن نقص الوقود وقطع الغيار يؤثر في تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية، في ظل اعتماد قطاعات أساسية على المولدات الكهربائية.
التعليم يواجه تحديات كبيرة
وحول بدء العام الدراسي، قال الشروف إن الوضع التعليمي في غزة صعب للغاية، لكنه أشار إلى مبادرات يقودها معلمون وأولياء أمور لتوفير التعليم للطلاب باستخدام الإمكانات المتاحة، بما في ذلك الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الاستعدادات للعام الدراسي في غزة شملت إنشاء 359 مساحة تعليم مؤقتة، مع توفير حقائب ومستلزمات تعليمية للطلاب.
وأوضح الشروف أن أزمة الوقود لم تعد مقتصرة على المستشفيات، وإنما امتدت إلى المواصلات والتعليم والأسواق والخدمات الأساسية، معتبرًا أن استمرار هذه الضغوط يزيد من صعوبة الحياة اليومية في القطاع.
وأكد أن الفلسطينيين، وفق تقديره، يتمسكون بالبقاء في أرضهم، مضيفًا أن استمرار الضغوط لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير الواقع السكاني في غزة، في ظل تمسك السكان بالبقاء وانتظار تحسن الأوضاع السياسية والإنسانية.


التعليقات