قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة قدمتها نهال رأفت، حول مغادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، العاصمة الكورية الجنوبية سول ، متوجهًا إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، في مستهل زيارة دولة إلى مملكة ماليزيا، وذلك في ثاني محطات جولته الآسيوية التي تشمل أيضًا زيارة إلى جمهورية إندونيسيا.
وكان في وداع الرئيس المصري لدى مغادرته سول، وزير التجارة بجمهورية كوريا، ومدير المراسم الكورية، والسفير المصري لدى كوريا الجنوبية حازم زكي، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية في سول.
الرئيس السيسي يستهل جولته الآسيوية بزيارة كوريا الجنوبية
واستهل الرئيس عبد الفتاح السيسي جولته الآسيوية بزيارة جمهورية كوريا الجنوبية، حيث عقد مباحثات مع نظيره الكوري لي جاي ميونغ، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب زيارة الرئيس الكوري الجنوبي إلى مصر في نوفمبر 2025، بمناسبة الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يعكس أهمية العلاقات المصرية الكورية والحرص المتبادل على تطويرها في مختلف المجالات.
شراكة استراتيجية جديدة بين مصر وكوريا الجنوبية
واتفق البلدان على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، استنادًا إلى العلاقات الودية والمتميزة والراسخة بينهما، وتجديدًا لالتزامهما بتعزيز التعاون القائم على رؤيتهما المشتركة للسلام والازدهار.
عرض المحتوى المنشور على facebook ↗ورحب الجانب المصري بمبادرة «S.H.I.N.E.»، وهي سياسة كوريا الجنوبية تجاه الشرق الأوسط، التي أُعلن عنها في جامعة القاهرة خلال زيارة الرئيس الكوري إلى مصر عام 2025، فيما رحب الجانب الكوري بسياسة الاتزان الاستراتيجي التي تنتهجها مصر.
وأكد الجانبان أن الشراكة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المثمر الذي يحقق المنافع المشتركة للشعبين.
تعزيز التعاون السياسي والدفاعي
وفي مجال التعاون السياسي، اتفق البلدان على تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى والتواصل على مختلف المستويات، مع استمرار الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية بشأن مجالات التعاون الاستراتيجي والقضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.
ورحب الجانبان بانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية البلدين في سول يوم 2 يونيو 2026، مع التأكيد على مواصلة متابعة التقدم المحرز في مختلف جوانب العلاقات الثنائية.
وفي مجال التعاون الدفاعي، أكد البلدان أهمية استمرار التعاون في قطاع الدفاع، والعمل على تحقيق مزيد من التقدم في مجال الصناعات الدفاعية.
اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة وزيادة الاستثمارات
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتنموي، أكد البلدان التزامهما بتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التعاون الاقتصادي الشامل، ورحب الزعيمان بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA».
كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في عدد من القطاعات، تشمل التصنيع، ولا سيما صناعة السفن والمركبات الكهربائية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية.
ويشمل التعاون أيضًا تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعات، وزيادة الاستثمارات في المجالات ذات الأولوية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويوفر فرصًا جديدة للتعاون بين البلدين.
وأكد الجانبان الأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها بوابة إلى أفريقيا، مشددين على الإمكانات الواعدة لتوسيع التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا الجنوبية والدول الأفريقية.
2027 عامًا للتبادلات الثقافية بين مصر وكوريا الجنوبية
وفي مجال التعاون الثقافي والتعليمي، اتفق البلدان على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية، مع مواصلة تنفيذ أوجه التعاون وفقًا لمذكرات التفاهم الموقعة في مجالي الثقافة والتعليم.
وأكد الجانبان أهمية تشجيع التبادل الثقافي، والاستفادة من الأصول الثقافية الثرية التي يتمتع بها البلدان، بما يشمل المحتوى الإبداعي والتراث التاريخي.
كما أعرب الطرفان عن اهتمامهما بتطوير البرامج التعليمية، بما في ذلك المنح الدراسية وتعليم اللغة الكورية ومبادرات تدريب الشباب، إلى جانب تعزيز برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر، بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.
القضية الفلسطينية والأمن المائي وحرية الملاحة على طاولة الحوار
وعلى صعيد التعاون الإقليمي والدولي، أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، واتفقا على مواصلة الحوار الاستراتيجي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتشمل الملفات المطروحة القضية الفلسطينية ، والأمن المائي، والأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا، وحرية الملاحة الدولية، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي.
ماليزيا وإندونيسيا ضمن محطات الجولة الآسيوية
وتأتي زيارة ماليزيا ضمن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآسيوية، التي تستهدف تعزيز علاقات مصر مع الدول الآسيوية وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والثقافي.
ومن المقرر أن تشمل الجولة كذلك زيارة إلى جمهورية إندونيسيا، في إطار التحرك المصري لتعزيز الشراكات الدولية وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
وأكدت الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية التزام البلدين بتوسيع التعاون في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار.


التعليقات