كشفت الدكتورة هانم عمر، مدير الإدارة العامة لشؤون الطفل بوزارة التضامن الاجتماعي ، عن حصر 4825 حضانة على مستوى الجمهورية، بينها حضانات مرخصة وأخرى غير مرخصة، ضمن الحصر الوطني الشامل الذي نفذته الوزارة بهدف إنشاء قاعدة بيانات متكاملة ودعم خطط تطوير خدمات الطفولة المبكرة.
وأكدت فى لقاء على إكسترا نيوز، أن الدولة تولي ملف الطفولة المبكرة اهتماما كبيرا باعتباره استثمارا في الإنسان ومستقبل الأجيال، موضحة أن الحصر الوطني جاء استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة أعداد الحضانات والمنشآت الحكومية، وتيسير إجراءات الترخيص، ورفع نسبة الإتاحة للأطفال، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة واكتشاف وتنمية مواهب الأطفال.
الحصر الوطني شمل الحضانات المرخصة وغير المرخصة
وأوضحت أن نحو 2500 عضو شاركوا في تنفيذ الحصر الوطني الشامل على مستوى الجمهورية، بهدف الوصول إلى بيانات دقيقة تعكس الواقع الفعلي لأعداد الحضانات واحتياجاتها، بما يساعد الوزارة على وضع خطط أكثر دقة لتطوير المنظومة وزيادة أعداد الحضانات وإتاحة خدمات آمنة ومؤهلة للأطفال.
وأشارت إلى أن نتائج الحصر أظهرت وجود 4825 حضانة، تشمل الحضانات المرخصة وغير المرخصة، مؤكدة أن الوزارة لا تتعامل مع الحضانات غير المرخصة باعتبارها هدفا للإغلاق فقط، وإنما تسعى إلى دعمها وتوفيق أوضاعها وإدخالها تحت المظلة القانونية المنظمة.
تراخيص مؤقتة للحضانات غير المرخصة
وقالت إن وزيرة التضامن الاجتماعي أصدرت منشورا وزاريا بشأن التراخيص المؤقتة للحضانات غير المرخصة، لمدة 6 أشهر، مع تيسير عدد من الإجراءات الخاصة بالترخيص، وإتاحة تجديد الترخيص المؤقت لمدة 6 أشهر أخرى، بما يمنح الحضانة فترة تصل إلى عام كامل لتوفيق أوضاعها واستيفاء الاشتراطات المطلوبة.
وأضافت أن بعض أصحاب الحضانات قد يواجهون صعوبات تحول دون الحصول على الترخيص، من بينها عدم المعرفة الكافية بإجراءات الترخيص، أو وجود مخاوف مرتبطة بالضرائب، أو عدم استيفاء اشتراطات الحماية المدنية، أو عدم ملاءمة موقع الحضانة ومقرها للاشتراطات المحددة.
وأوضحت أن الإدارات الاجتماعية ومديريات التضامن تعمل على توجيه أصحاب الحضانات ومساعدتهم في التعرف على أسباب عدم استيفاء الاشتراطات والعمل على معالجتها، بما يدعم تقنين أوضاع الحضانات بدلا من استمرار عملها خارج الإطار القانوني.
تدريب العاملين لدعم جودة خدمات الطفولة المبكرة
وأكدت الدكتورة هانم عمر أن العنصر البشري يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير منظومة الحضانات، مشيرة إلى تنفيذ حزمة من البرامج التدريبية للعاملين، بالتعاون مع عدد من الشركاء، بينهم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا، ومنظمة اليونيسيف، إلى جانب جامعات وشركاء أكاديميين.
وأوضحت أن برامج التدريب شملت تدريب المدربين، وتدريبات للميسرات على مستوى المحافظات، بالإضافة إلى برنامج مودة للتربية والمشاركة، فضلا عن تدريبات مرتبطة بالمتابعة والتقييم والدعم.
الوزارة تتابع الحضانات وتقدم الدعم
وشددت على أن دور الوزارة لا يقتصر على التفتيش والرقابة وإغلاق الحضانات المخالفة، وإنما يمتد إلى المتابعة والتقييم وتقديم الدعم، من خلال تحديد أوجه النقص داخل الحضانة ومساعدة القائمين عليها في العمل على استيفاء المتطلبات اللازمة.
ولفتت إلى أن الوزارة عملت على إعداد البرامج التدريبية بما يضمن استفادة العاملين منها على أرض الواقع، مع الاستعانة بشركاء محليين ودوليين، بينهم جامعة الوادي الجديد وجامعة القاهرة وكلية الطفولة المبكرة، إلى جانب جايكا واليونيسيف.
وأكدت أن تطوير الحضانات يستهدف توفير بيئة آمنة للأطفال، وضمان وجود عناصر بشرية مؤهلة ومدربة قادرة على التعامل مع احتياجات مرحلة الطفولة المبكرة، باعتبارها من المراحل المهمة في تكوين شخصية الطفل ونموه.


التعليقات