قال الدكتور محمود غيث ، رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني، إن ملف الإسكان في مصر لم يعد يُنظر إليه باعتباره مشروعًا منفصلًا، وإنما أصبح جزءًا من خطة التنمية الشاملة والمستدامة، التي تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تحولًا في مفهوم التنمية، لتشمل العمران القائم والجديد، مع وضع الإسكان باعتباره أحد المحاور الرئيسية داخل المخطط الشامل.
تنفيذ غير مسبوق وتوسع في توزيع العمران
وأشار غيث إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات تنفيذ مشروعات الإسكان والعمران، مؤكدًا أن ما تم إنجازه خلال نحو 10 سنوات يعادل، وفق تقديره، ما كان يتم تنفيذه على مدار 40 عامًا.
وأضاف أن التطور لم يقتصر على الجانب الكمي، بل امتد إلى توزيع مشروعات الإسكان والعمران على نطاق أوسع، بدلًا من تركيزها في المدن الكبرى ومواقع محددة، إلى جانب الاهتمام بخصائص المسكن ومدى توافقها مع احتياجات ورغبات السكان.
التنمية المتوازنة تشمل الريف والحضر
ولفت رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني إلى أن مفهوم التنمية الشاملة أصبح أكثر توازنًا، بحيث يشمل الريف والحضر معًا، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع أسباب ظهور المناطق العشوائية وعدم الاكتفاء بمعالجة أوضاعها داخل مواقعها فقط.
وأوضح أن معالجة المشكلة من جذورها تستلزم الاهتمام بمناطق تولدها، ومنها بعض المناطق الريفية، خاصة في صعيد مصر، بما يحقق توزيعًا أكثر توازنًا للتنمية والسكان.
وأكد غيث أن المدن الجديدة نجحت في تحقيق جذب سكاني واقتصادي، لافتًا إلى أن اختيار مواقعها يعتمد على وجود قاعدة اقتصادية، مع ربطها بالمجتمعات العمرانية القائمة.
وأضاف أن نجاح المدن الجديدة يرتبط كذلك بإنشاء شبكات طرق ونقل تربطها بالمناطق الاقتصادية والسياحية والزراعية والصناعية، بما يدعم التكامل بين العمران الجديد والأنشطة الاقتصادية المختلفة.


التعليقات